هل يُطفئ الصدر شرارة التغيير في العراق؟

اسرارميديا /الديار ما ان فازت لائحة مقتدى الصدر بالاغلبية في الانتخابات النيابية العراقية حتى استبشرنا خيرا من هذه النتيجة واعتقدنا ان رياح التغيير بدأت في العراق وان هذا البلد العربي […]

اسرارميديا /الديار

ما ان فازت لائحة مقتدى الصدر بالاغلبية في الانتخابات النيابية العراقية حتى استبشرنا خيرا من هذه النتيجة واعتقدنا ان رياح التغيير بدأت في العراق وان هذا البلد العربي العريق سيستعيد عافيته بعد ان تغلغلت الطائفية في نسيج مجتمعه وسيادته استبيحت بشكل كامل.

ولكن هذه الآمال بدأت تتبدد بعد ان اعلن الصدر تحالفه مع هادي العامري رئيس «ائتلاف الفتح» والذي تدور حوله تساؤلات حول قضايا فساد فأيّ حكومة عراقية ستشكل في المدى القريب لتحكم العراق واي رئىس وزراء سيأتي طالما ان العبادي وهو اهون الشرين قد تم استبعاده في حين تزداد حظوظ العامري لرئاسة مجلس الوزراء؟

ان تحالف الصدر مع العامري يشكل تنازلا وتراجعا عن مواقفه الوطنية وتوجهه السياسي خصوصا ان الصدر كان رافضا للتحالف مع العامري فما الذي تغير حتى بدل الصدر موقفه تجاه العامري؟

وتجري مشاورات ايرانية – تركية – اميركية حول العراق، وقد يكون هناك وسيط تركي بين اميركا وايران للتوصّل الى حلّ في العراق، الاّ ان الاسئلة تتراكم حول ما اذا كانت فرصة التغيير تتضاءل شيئا فشيئا، وعما اذا كانت الحكومة المقبلة ستحمل تطلعات جديدة تنهض بالعراق وتوقف الاستفحال المذهبي والارتهان للخارج.

والحال اذا تحدثنا عن حيدر العبادي، نجد انه رئىس وزراء موال لايران لكنه في الوقت ذاته لم يقم بأعمال مسيئة للعراقيين السنة ولم يثر حفيظة السنة اذ بقيت اعماله الى حد ما مقبولة. هذا وقد حارب العبادي «داعش» وتمكن من استعادة مناطق عراقية سيطر عليها «التنظيم» كما انه طالب تركيا باحترام الحدود العراقية. انما السؤال الذي نطرحه: اذا كان البعض يرى ان العبادي هو رجل غير عروبي فما بالكم بما هو العامري؟ هادي العامري قاتل ضدّ صدام حسين.

فهل رئىس الوزراء العراقي المقبل سيكون اسوأ من المالكي الذي خرج من الحكومة منبوذا من جميع الاطراف والتي ادت اعماله الى انقلاب «داعش» على الجيش العراقي؟

ان الايام المقبلة ستظهر اكثر ملامح الحكومة العراقية انما حتى اليوم يبدو ان ما من تغيير كبير سيطرأ على هذه الحكومة وان العراق لن يستعيد عروبته في المرحلة المقبلة. فتحالف الصدر مع رئيس «ائتلاف الفتح» لا يبشر بالخير ولا يأتي بحلول تعالج الامراض التي اصابت العراق منذ احتلال الجيش الاميركي لبلاد ما بين النهرين.

*ال

مواضيع ذات صلة