هل إستلم الحسين ع .. السلطه ؟

اسرار ميديا محمد علي مزهر شعبان لقد توقفت متسائلا، هل ما رواه الطبري عن أبي مخنف، وما توارده الناقلون فيما بعد، أن صحبة الحسين ع بهذا العدد الضئيل ؟ وهل […]

اسرار ميديا

محمد علي مزهر شعبان

لقد توقفت متسائلا، هل ما رواه الطبري عن أبي مخنف، وما توارده الناقلون فيما بعد، أن صحبة الحسين ع بهذا العدد الضئيل ؟ وهل تجيش ابن زياد بعشرات الالوف لمقاتلة دون المئة من الرجال هو طبيعي في حركة المعارك ؟ هل إرث محمد ص، ومعاركه وحروب علي ع والحسن ع حصيلتها عشرات ممن خرج مع الحسين ؟ إذن ما الغاية في ان يختصر الرواة الزمن بانفار، ممن خاضوا غمارها من بدر لكربلاء ؟ إن في الامر غاية يدركها وعاظ السلاطين والمامورين، والنوايا الخبيثه في دواوين بني أمية والعباس . هذه النوايا تتلخص في أمرين مهمين . الاول هو ايراد أن تبعية الرسالة وعقيدتها وجوهرها وإرثها، تتلخص في بقايا نفرات معدوده، وبالتالي إعدام الحقيقه المحمديه، وثوابتها بالعدل والمساواة ونزع جلباب الطغموية من الحاكم المستبد. المهمة الرئيسية الرجوع الى ” هبل” والانتقال الى الحقبة الى ما قبل الاسلام تحت لافتة الاسلام .

ثاني الاهداف من ذلك التقليص والادعاء الى هذا الحدً، إظهار الشيعة بتخاذلهم ونكوصهم وهوانهم وذلتهم وطمعهم بالدراهم بأنهم جبناء يبيعون أئمتهم بابخس الاثمان، وهذا المسوغ ما يطرحه الكثير حين يقولون : أنتم قتلتم الحسين . كثرة الاسئلة وتناولها محب ومبغض . هل خرج الحسين طلبا لاستيزار وسلطه، أم باتت في خوالجه دوامة الثأر القديم ؟ أم أنه قرأ أن الموت في مسالك الحرية، هو الابقى في أن لا يموت الانسان دون موقف، بل عارفا موقنا، أن الجسد أيل ان يتهالك ؟ هل الموقف تجسد في العقيدة التي تأسس الحياة قبل الموت ؟ قراءة المقدمات هي الاحرى قبل قراءة النتائج . السلطة أمر طبيعي، ولكن أي نوع من السلطة وما هي أركانها ؟ ( لم أخرج أشرا ولا بطرا، وانما للاصلاح في أمة جدي ) هذا العنوان الرئيسي لاستلام السلطلة، فان تعطلت لم يتعطل مشروع الايثار حتى لو لاحت نتائج المعركة . لعل الاجابة على التسائل عما افترض، وهو العنوان الاولي لمسك السلطة دون شك الامر مشروع لمن أقيمت عليه الحجة، وبلغ من الافساد في الدولة، ما يوجب إصلاحه . وهذا شأن المتصدين لمن “يروا الموت سعادة والحياة مع الظالمين برما ” والا كيف تؤسس لدولة العدل دون ان تمسك القدرة والسلطة على تفعيلها . اما العنوان الثاني ما يتناوله من ادعوا أنهم أصحاب تحليل وتعليل، بأنه الثأر لمقاتل استمرت بين عشير منذ هاشم وعبد شمس، وعبد المطلب وأمية، ومحمد وابو سفيان، وعلي ومعاوية . لا بأس لنأخذ هذه الجنبة على مأخذ الجد، ولكن ما طبيعة المتصارعين، من يمثل التيار الاول ومن يمثل الاخر؟ دون شك هو صراع إرادة المظلومين والمهمشين والعبيد والاغلبية وفقراء الشعب، قصاد الارستقراطية ورؤوسها القبلية التي انتهكت كل معايير الوجود الانساني المسئلة ليست في حيز صراعات قديمه فحسب، بل في ثوابت العقيده الصالحة لبناء صلاح أمة في حياة الشعوب . فكان صراع ارادات على وتر الصالح من الطالح .

وحين يمضي الصراع بين إرادة الخير وندها، يواصل الحسين صراع الارادات، وإن مضى مع الحق، دون قوة، لابد ان يخسر المعركة التي موئلها الجيوش والمال والرشى والأنفس التي تجري في خوالجها الحقد الاعمى، على من تقشف فيها وتجرد من مطامعها وإغواءها وملذاتها الخارجة عن مجمل المعايير القانونية والاخلاقية، وسوق الرعية، كأمعات لمن إدعوا أنهم تبؤوا سلطة الرب، وأضحوا أمراء سلب الارواح والحقوق . بين السلطة والثأروهما إفتراضان يسوقهما أدعياء، كخلاصة لمقدم ثوره ؟ اذن هل كان الحسين يقع تحت تأثير تينيك الافتراضين ؟ حين كانت السلطة قد غيبة بارادات وقبضة حديد، لم يتعطل الحسين عن مشروعه، بعد قراءة الواقع الكوفي، وتنامي الجيش الاموي، وما رسمته خريطة المتغيرات . كان بإمكانه تغير مسار الرحلة، بأتجاه اخر، كان له ولابيه فيه حظوة حيث “النهروان” وفيها أربعين ألف من ” الحمر” من أهل فارس . لازالت تتذكر عدالة أبيه، دون تلك الشوفينة المقيته التي مورست ضدهم، منذ زمن، فهم خير إيواء له . هل معركة الحسين تخلت عن ادواتها كمعركة، وهل الشيعة لم ينصروا إمامهم ؟ نعم انها معركة شح فيها النصير،على مستوى العدد والعده، لكن ليس كما يتصور ” ابو مخنف والطبري” إنما الجيوش التي قدمت من الشام ومصر، أسست لاختلاف موازين القوى، كما حدث بين الامام الحسن ومعاوية . إذن لنقرأ التاريخ جيدا .

والسؤال هل نجحت الثوره بمعيار توهجها وانارتها لطريق الثوارعلى مدى الدهور؟ هل الخسارة في معركة تلغي مسير الحرب ؟ وإلا ما هذا العشق الجنوني الذي يؤسسه رجل في أنفس وإذكاء تواصل المشاعر ؟ هل الحسين استلم السلطه ؟ نعم إنها سلطة القلوب ومشاعر الثوار في كل مشاوير نيل الحرية

مواضيع ذات صلة