نيويورك تتساءل : هل ترامب مجنون؟

اسرار ميديا هل دونالد ترامب مؤهل عقليًا لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية؟ بدأت صحيفة واشنطن بوست بهذا السؤال مشيرة إلى أن طرحه أمر مفهوم. وأضافت أن انتشاره مفهوم لأن سلوك […]

اسرار ميديا

هل دونالد ترامب مؤهل عقليًا لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية؟ بدأت صحيفة واشنطن بوست بهذا السؤال مشيرة إلى أن طرحه أمر مفهوم.

وأضافت أن انتشاره مفهوم لأن سلوك ترامب في البيت الأبيض منحرف وغير صادق وطفولي وقاسي، وهي صفات تحذيرية، كما أن ما يفعله هو أبعد بكثير مما توقعه الأمريكيون في رئيسهم.

ولكن الافتتاحية المنشورة اليوم الخميس أشارت أيضًا إلى أن السؤال ربما لا يرتبط بالأزمة الحقيقية، والسبب في ذلك ليس لأن الصحة العقلية للرئيس ليست مهمة ولا لأن الشعوب عليها تقبل قرارات الرؤساء حول الاستقرار بلا تفكير.

بل السبب، بحسب الصحيفة، أننا لسنا في حاجة لتقرير طبي حول صحة ترامب العقلية لندرك ما الشئ الخطأ بشأنه. فمن الواضح لأي شخص يستمع لحديثه ويقرأ تغريداته ويرى تأثير سلوكه على الرئاسية والدولة وأكثر مؤسساتها أهمية، وأيضًا على تكامل النظام الدولي.

وأضافت الافتتاحية أن الرؤساء على سبيل المثال، لا يجب أن يسخروا من قادة الدول المعادية بإطلاق ألقاب سيئة عليهم وبدء سباق حول حجم “الزر النووي”. لا يجب عليهم أن يعيدوا نشر تغريدات لمقاطع فيديو يظهر فيها اعتداء عنيف على المعارضين السياسيين. لا يجب أن يفصلوا مدير الشرطة الفيدرالية لتحويل مسار تحقيق حول حملاتهم الانتخابية التي ربما شهدت تدخلات أجنبية في تحويل دفة الانتخابات. وبالطبع، لا يجب أن يضعوا أنفسهم في موقف يدافعون فيه أمام الصحفيين عن صحتهم العقلية.

هذا السلوك ربما يكون دليل على اضطراب ضمني، وربما ليس كذلك. وتابعت الصحيفة “من يدري؟ فالرئيس ترامب لم يخضع لتقييم طبي حول صحته العقلية، أو على الأقل لم يُعلن عن ذلك. لكن حتى لو تم تشخيص سلوكه على أنه مرض، ما الذي يمكن أن نعلمه أكثر مما أدركناه بالفعل؟ عديد من الأشخاص مصابين باضطراب نفسية وهم في أعلى مراكز المجتمع. ولو لم يتم تشخيص ترامب بانه مصاب بمرض، ربما لن يكون في حال أفضل لمنصب الرئاسة مثل الذي هو عليه الآن”.

وأشارت الافتتاحية إلى كتاب صدر في أكتوبر الماضي بعنوان “الحالة الخطيرة لدونالد ترامب”، وشارك فيع أشخاص أغلبهم أساتذة في الطب النفسي، وانتهوا إلى أن الرئيس ترامب يمثل خطرا فوريا وعميقًا على أمن أمريكا والعالم. وتابعت نيويورك تايمز: “لا جدال هنا، لكن لماذا علينا أن نسمع ذلك من متخصصين نفسيين؟”.

يقول باندي لي، أحد المشاركين في تحرير الكتاب إن أي شخص يقرأ الصحف أو يتابع تغريدات ترامب على تويتر يمكن أن ينتهي به الأمر إلى نتيجة مشابهة.

وأشارت الصحيفة أيضًا إلى الإرشادات الأخلاقية التي وضعها المتخصصون تقريبا عام 1973 والذي يمنع الأطباء النفسيين من عرض أحكام مهنية على شخصيات عامة لم يتم فحصها بشكل شخصي.

وأضافت أنه في المستقبل يمكن أن يكون من الجيد أن يخضع المرشحين تطوعا لتقييم صحة عقلية، مثلما يفعلون الفحص الطبي العادي. لكن الصحيفة عادت وربطت الأمر بالرئيس ترامب مؤكدة أنه لا يحتاج إلى أريكة يفحصه الطبيب عليها ليكتشف ما هو عليه.

وسألت نيويورك تايمز حول الطريقة الوحيدة للتعامل مع الرئيس ترامب والدلائل حول عدم أهليته؟

وقالت إن المادة 25 بالدستور الأمريكي والمتعلقة بالإطاحة بالرئيس لعدم مقدرته على أداء مهامه، قال أحد مصمميها وهو جاي بيرمان إنها ربما لن تنطبق على الرئيس ترامب.

وتابعت الصحيفة القول أنه حتى لو كان الحل في استخدام هذه الحالة، فهنا يجب على نائب الرئيس وأغلب أعضاء حكومته عليهم أن يعلنوا أنه غير قادر على أداء وظيفته. كما أنه لو تم ذلك فإن هنا يأتي دور الكونجرس ويجب أن يصوت ثلثي أعضائه لصالح ذلك. وربما تصل نسبة حدوث ذلك إلى أقل من الصفر.

واختتمت نيويورك تايمز بالقول أن الحل بسيط ويكمن في التصويت وتنظيم الآخرين للتسجيل والتصويت. وقالت: “لو أنتم تؤمنون بأن ترامب يمثل خطورة على الدولة والعالم، يمكنك التحرك لنزع سلطته. في نوفمبر يمكنك انتخاب أعضاء الكونجرس الذين سيحاربون سلوك ترامب الخطير. ولو فشل ذلك، فهناك دائمًا انتخابات 2020”.

مواضيع ذات صلة