“نهاية طموحات السعودية”.. كورونا يوجه ضربة “كارثية” لمساعي بن سلمان الاقتصادية

اسرار ميديا تسببت جائحة كورونا بـ”كارثة” لطموحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرامية لتقليل اعتماد اقتصاد المملكة الخليجية على النفط، وفقا لمجلة “فورين أفيرز” الأميركية. وفي مقال نشرته الصحيفة […]

اسرار ميديا

تسببت جائحة كورونا بـ”كارثة” لطموحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرامية لتقليل اعتماد اقتصاد المملكة الخليجية على النفط، وفقا لمجلة “فورين أفيرز” الأميركية.

وفي مقال نشرته الصحيفة الثلاثاء للأستاذ في جامعة “أيه أند أم” في تكساس غريغوري غوس، تحت عنوان “نهاية طموحات السعودية”، تطرق الكاتب للخطوات التي كان يخطط لها بن سلمان والآمال المعقودة بشأنها.

يقول الكاتب في مقاله إن “بن سلمان كشف في أبريل 2016 عما أسماه رؤية 2030، وهي استراتيجية لتنويع الاقتصاد السعودي على مدى 14 عاما”.

ويضيف أن “بن سلمان أعلن أنه بحلول عام 2020 ستكون المملكة قادرة على العيش بدون نفط، وإنهاء العجز في الموازنة ورفع الإيرادات غير النفطية إلى 160 مليار دولار”.

كذلك تضمنت طموحات الرياض في حينه، أن يشهد العام الجاري استضافة 18.75 مليون مسلم لأداء مناسك الحج والعمرة، وفقا لكاتب المقال.

ويبلغ عدد الحجاج سنويا حوالي 2.5 مليون. وتظهر البيانات الرسمية أن إيرادات المملكة من الحج والعمرة تصل إلى نحو 12 مليار دولار سنويا.

ويتابع “لقد قلب ظهور الوباء تلك الخطط رأسا على عقب، إذ ارتفعت الإصابات الجديدة بالفيروس في المملكة في الأسابيع الأخيرة، وتجاوزت الحالات المؤكدة في البلاد 280 ألف إصابة، وهو عدد أكبر بكثير مما تم تسجيله في أي دولة عربية أخرى”.

ويشير الكاتب إلى أن موسم الحج تقلص بشكل كبير، واقتصر على ما لا يقل عن 1000 شخص يعيشون بالفعل في المملكة، فيما ارتفع عجز الموازنة، وتراجعت الشركات السعودية.

وحتى مع بلوغ أسعار النفط حوالي 40 دولارا للبرميل، لم يبق للسعوديين سوى نصف الإيرادات التي يحتاجونها لتمويل موازنة الحكومة، بحسب كاتب المقال.

وتطرق المقال أيضا إلى تأثيرات ذلك على مشاريع عملاقة وعد بها بن سلمان لتحسين اقتصاد السعودية، من أبرزها مشروع “نيوم”، الذي قد يتم التخلي عنه.

وأشار أيضا إلى أن “السعودية قد تضطر إلى إعادة النظر في حرب اليمن نتيجة الانفاق العسكري الكبير الذي تتطلبه”.

وتواجه السعودية، أكبر مصدر في العالم للنفط، ركودا حادا بسبب أزمة فيروس كورونا وتناقص إيرادات النفط.

ولمواجهة هذا التحدي رفعت السعودية الشهر الماضي ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها لتبلغ 15 بالمئة، إذ تسعى إلى تعزيز خزائن الدولة، كما أطلقت الحكومة العام الجاري إجراءات تقشف.

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماشا نسبته 6.8 بالمئة هذا العام، في المملكة الخليجية التي خططت لسلسلة من عمليات الخصخصة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الطرح العام الأولي لشركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية، وهو ما تم العام الماضي.

مواضيع ذات صلة