مفاجئة صادمة … قوانين الهجرة الأميركية تشجع زواج القاصرات؟

اسرار ميديا على مدار العقد الفائت، آلاف المراهقات والفتيات الصغار المتزوجات جئن إلى الولايات المتحدة بموافقة من السلطات الأميركية، يقول تقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس” الجمعة. استند التقرير إلى وثائق […]

اسرار ميديا

على مدار العقد الفائت، آلاف المراهقات والفتيات الصغار المتزوجات جئن إلى الولايات المتحدة بموافقة من السلطات الأميركية، يقول تقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس” الجمعة.

استند التقرير إلى وثائق حكومية، طلبتها لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ عام 2017، واطلعت عليها الوكالة التي تقول إن موافقة السلطات قانونية، على أساس أن سلطات الهجرة والجنسية تنظر في ما إذا كانت الزيجة قانونية في البلد الذي سجلت فيه أولا، ثم ما إذا كانت قانونية في الولاية التي يسكنها المتقدم بالطلب.

تكشف الوثائق أن أكثر من 5500 شخصا بالغا تقدموا، بين عامي 2007 و2017، بطلبات استقدام زوجاتهم أو خطيباتهم القاصرات إلى الولايات المتحدة، وتقدم 2926 قاصرا بطلبات استقدام أزواجهم الأكبر سنة، بطبيعة الحال.

وتقول “أسوشيتد برس” إن البيانات تثير أسئلة حول ما إذا كان نظام الهجرة الأميركي يساعد على إتمام زيجات بالإكراه، وما إذا كانت القوانين الأميركية تفاقم من ظاهرة زواج القاصرين.

معظم الولايات الأميركية تضع حدا أدنى لسن الزواج وهو سن الرشد (18 عاما عدا ولاية نبراسكا حيث يصل 19 عاما)، غير أن معظم الولايات الأميركية تسمح كذلك بزواج من هم دون الـ 18 بشروط بينها تصريح يصدره قاض أو موافقة والدي العروسين.

السن الأدني لزواج القاصرين في أميركا حسب كل ولاية.

ولا تضع 20 ولاية في تشريعاتها سن أدتى للزواج بينما تضع قواعد وحالات محددة لزواج من هم دون سن الرشد.

ولاية ديلوير هي الولاية الوحيدة التي لا تسمح بزواج من هم دون الـ18، من دون أي استثناءات، فيما قد تسمح سلطات ولاية نيوهامبشير بزواج فتاة بعمر 13 عاما بموافقة الوالدين أو الأوصياء القانونيين.

في عشر ولايات هي: فلوريدا وماريلاند ونبراسكا ونورث داكوتا وأوريغون وساوث كارولاينا وساوث داكوتا وتينيسي وفيرمونت ووسكونسون، بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا؛ لا يشترط تصريح قاض لزواج القصر.

بعض ضحايا زواج الإكراه يقولون إن القوانين الأميركية غير المشددة وإغراء جواز السفر الأميركي يسهمان في زيادة عدد الطلبات المذكورة أعلاه.

وتقول نايلة أمين وهي أميركية تحمل كذلك الجنسية الباكستانية، إن “جواز سفري دمر حياتي”.

وتشرح الشابة التي نشأت في نيويورك للوكالة أنها زوجت قسرا بعمر الـ 13 في باكستان، ودفعت إلى التقدم بطلب استقدام زوجها ذي الـ 26 عاما إلى أميركا.

وتضيف “الناس يقتلون من أجل القدوم إلى أميركا… كنت جواز سفر بالنسبة إليه”.

حكاية نايلة (29 عاما الآن) بدأت عندما رتب أمر زواجها إلى ابن عمها طارق وهي لم تتجاوز الثمانية أعوام، وانتهت الحكاية بفرارها من أهلها وإلغاء طلب الاستقدام، لكنها تقول إن هذه القصة قضت على طفولتها.

ويحق للحاصلين على الجنسية الأميركية أو حاملي بطاقات الإقامة الدائمة، التقدم بطلب استقدام أزواج إلى الولايات المتحدة.

ويقول السناتور رون جونسون رئيس لجنة الأمن الداخلي للوكالة إن “هذه البيانات تشير إلى مشكلة، ثغرة نحتاج إلى سدها”.

وتكشف البيانات أنه في كل الحالات تقريبا كان الشخص الأصغر فتاة، وفي 149 حالة كان الشخص البالغ أكبر من 40 عاما وفي 28 حالة أكبر من 50، حسب ما خلصت إليه اللجنة.

وفي إحدى الحالات، وافقت سلطات الهجرة في 2011 على طلب مراهقة عمرها 14 عاما لاستقدام زوج عمره 48 عاما من جامايكا، وفي 2013 وافقت على طلب رجل عمره 71 عاما لاستقدام زوجة عمرها 17 من غواتيمالا.

مواضيع ذات صلة