معالم العالم الجديد المتعدد الاقطاب

اسرار ميديا ماهر ضياء محيي الدين قد يعتقد الكثيرين إن إعصار الدمار الذي ضرب دول الشرق الأوسط وبالذات دول معينة وعلى رأسها سوريا والعراق قد يستثني احد إنما هي خارطة […]

اسرار ميديا

ماهر ضياء محيي الدين

قد يعتقد الكثيرين إن إعصار الدمار الذي ضرب دول الشرق الأوسط وبالذات دول معينة وعلى رأسها سوريا والعراق قد يستثني احد إنما هي خارطة معد سلفا للمنطقة ككل ودول اخرى لكن حسب مراحل وتوقيتات زمنية وان طالت لكن المحصلة النهائية للمخطط ستكون نتائجها دمار وخراب واستنزف ونهب للبلدان ، وفي الكفة الثانية العكس تماما .

لكي نثبت هذه الحقيقة من خلال عدة أمور نجد من خلال مقدمات تنفيذ بدأت مخطط ما يعرف بخارطة الطريق ، ومن خلال عدة مراحل أولها بعد إعلان بوش الابن عن خارطة الطريق من اجل بدء عملية السلام وقيام دولتين متجاورتين إسرائيل و فلسطين ، ثم مفهوم الشروق الأوسط الجديد ضمن الإستراتيجية الأمريكية بان هناك ستكون متغيرات جذرية وجوهرية وشاملة في المنطقة، لتكون إحداث 11 أيلول الشرارة الأولى ، وغطاء مبطن بسياسة مدمرة للشعوب نحو تحقيق أهداف وغايات بعيدا المدى لها وتعطي مبرر شرعي لزيادة التواجد العسكري الأمريكي والتدخل بشؤون البلدان الضعيفة وتكون تهمة الإرهاب أو دعمه تلفق لأي دول ضمن الخارطة ويحكم عليها بإعدام دون محاكمة عادلة أو تفرض غرامات وتدفعها حتى لو تجاوزت المليارات والأمن القومي الأمريكي حجة أصبح في خطرة ما كان في السابق لتكون النتيجة دماء الشعوب وأطفالهم تقتل تحت الأنقاض وتدمير مدنهم وتراثهم وتهجيرهم ،فكانت الضحية الأولى لهذا النهج أفغانستان والتي تعاني الأمرين حتى يومنا هذا .

حصة الأسد من نصيبنا ولسنا بحاجة للحديث عن أحوالنا المزرية التي لا تسر ولا تفرح فالربيع العربي الشرارة الثانية في خارطة الطريق ليتساقط حكام العرب بين ليلة وضحاها بين هارب وقتيل وسجين ، ومفهوم التغيير والإصلاح غاية ومطلب كل الشعوب بشكل لافته للنظر في حين كان في الماضي على نحو محدد لكن اليوم أصبحت كل الشعوب ارض خصبة متهيئة للتغير تنتظر شرارة لتنفجر ضد حكومتها الذي أصبها الوهن وفي حالة يرثى لها لان تجارب الآخرين من نظرائهم انعكست سلبا عليهم وهم مستعدون للفعل إي شي وتقديم كل التنازلات للمحافظة على سلطانهم المتهالك الواقف على حافة هاوية السقوط .

حقوق الأقليات والحريات المعدومة في صدارة الأوراق التي تحركها جهات تضرب عدة عصافير بحجر واحد من خلال هذا الأمر ليبرز لدينا مفهوم اتسع بشكل كبير جدا وأصبح وجودها يهدد امن الدول واستقرارها وبدء عملها يضرب بقوة وبتنظيم عالي وإمكانيات هائلة أنها الجماعات المسلحة منتشرة بكل دول وخصوصا دول التي يشملها المخطط حيث نشاطها في مد وجزر وحسب حاجة المرحلة وبدليل لم تستطع إي دول من إنهاء وجودها لان المؤسس والدعم لها يستفد منها في عدة موارد ولعل بلدنا العراق خير مصدق على ذلك .

وما أكثر التحشيد العسكري من حيث العدة والعدد في الصراعات الدائرة اليوم بإحداث الأسلحة وبناء قواعد عسكري في عدة دول قد تكون الأكثر منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية ، والتي لم يشهد لها مثيل حتى خلال القرن العشرين ، بل اتسعت على نحو ينذر بوجود خطط او مشاريع بعيدة المدى يراد تحقيقيها ،لكن على نحو تدريجي في الوقت الراهن ، وحسب مقتضيات المرحلة الراهنة .

قلنا في اكثر من مرة بان الدول العظمى تتجنب المواجهة بينها ، لأسباب معلومة من الجميع ، ولعل ما يحدث في اوكرانيا اليود خير دليل ، لتكن الخيارات الاخرى( الضرب تحت الحزام ) هي السلاح المستخدم في الحرب المشتعلة بينهما ، الحرب الاقتصادية وارتفاع اسعار النفط و المواد غذائية ( القمح )عالميا في وقتنا الراهن ، وانعكاسات السلبية لوباء كورانا قبلها على الكل ،ولعل القادم من الخيارات سيكون الاشد والاعنف ، والنتيجة في المحصلة النهائية دول تتعاظم مواردها ، وتحقق اهدافها وغايتها ، واخرى تدفع فواتير هذه الحرب من دماء ابناءها ، وخيرات وثروات بلدانها .

وخلاصة حديثنا إن تكون هذا الحقائق والشواهد كلها مبررات وأوراق رابحه تستخدمها الكبار وحلفائها والمستفيد الأولى منها في ضرب إي دول حسب مخططها وإضعافها وادخلها في دوامة من العنف والدمار من اتهمها بإرهاب آو دعمها آو خروج تظاهرات المطالبة بإجراء التغيير والإصلاح أو تحريك جماعات مسلحة وان لم تكون فوجودها العسكري وصواريخها تكون كافية لها في تنفيذ أجندتها وان كل الظروف تساعد على ذلك الأمر وخط سير خارطة الطريق سائر دون توقف ولم يستثني احد ودول أخرى تنتظر مصيرها المجهول من خارطة الطريق وهذا ما تكشف عنه الأيام القادمة لان المخطط اكبر من يكون ضد دولة أو دولتين فأكرانيا اليوم ، وغدا لا نعلم من الضحية الذي يقع عليه الدور ، وكلمة اقولها الحرب العالمية الثالثة قادمة لا محال بين الكبار حسب الكثير من المعطيات والدلائل التي سترسم معالم العالم الجديد المتعدد الاقطاب وليس القطب الواحد .

مواضيع ذات صلة