مسرحيةٌ أنتهت ونحن من دفع ثمن تذكرتها

اسرار ميديا منى محمد زياره قبل ايام قليلة عقد في بغداد مؤتمر رؤساء برلمانات دول الجوار والذي استمر ثلاث ساعات عجاف لم تسفر الا عن توصيات ومساندات ودعوات وابتهالات بعيدة […]

اسرار ميديا

منى محمد زياره

قبل ايام قليلة عقد في بغداد مؤتمر رؤساء برلمانات دول الجوار والذي استمر ثلاث ساعات عجاف لم تسفر الا عن توصيات ومساندات ودعوات وابتهالات بعيدة عن ما يعانيه الشعب العراقي من فقر وبطالة وتطرف وتدخلات لا نهاية لها .

المؤتمر. بالتأكيد كلف ميزانية الدولة اضعاف تكلفته فيما لو عقد في دولة اخرى لم تتخذ من الفساد طريقا لبقاء وزرائها وبرلمانيها في اماكنهم معتمدين على السياسة الوحيدة التي يعرفونها ( طمطملي واطمطملك ) وهي سياسة أثبتت نجاحها على المدى الطويل , وهنا لا بد لنا من توجيه دعوات لجميع دول العالم وخاصة المتقدمة منها للاستفادة من هذه السياسة بنكهتها العراقية النادرة الوجود . المجتمعون , حسب وكالات الانباء اعتبروا أن الانتصار الذي حققه العراق على تنظيم داعش بات يمثل أرضيةً مشتركةً لكلِّ شعوب المنطقة، لبدء صفحة جديدة من التعاون والبناء ، انتهت العبارة , لكن لم ينتهي ضحكهم على انفسهم وعلى شعب العراق بانتقاء عبارات رنانة لم تطبق يوما على ارض الواقع من كافة الاطراف المشاركة والمضّيفة , الان لنسألهم سؤالا كثير منا يريد طرحه عليهم ليؤكدوا لهم اننا لم نمتهن السياسة يوما ما ولا نريد امتهان سياستهم العرجاء لكن ما نراه الان من مــّــن انتخبناهم جعلنا سياسيين محنكين ، سؤالنا هو ، بعد كل ما حصل كيف يثق حكام العراق بمن كانوا سبباً في ابادة شعبه ونشر الارهاب والارهابيين فلقد سرقوا اراضيه وفتحوا سدودهم المائية التي اتلفت ثروته الزراعية والحيوانية واسقطت بيوت مواطنين ابرياء لا ذنب لهم الا ان قدرهم جعلهم يولدون هنا ؟؟؟

الغاية من عقد هكذا مؤتمرات هو لتسوية الامور والتعاون المشترك وفق مبدأ الصراحة والوضوح وهذا ما لم نره فمثلا ، لم يطالب العراق دول الجوار بضرورة عدم تدخلهم بشؤونه الداخلية وايقاف ضخ الاموال التي لا حصر لها للإرهاب والارهابيين ونشر الفوضى وعدم الاستقرار ولم يطالب بضرورة استعادة ما تم شراؤه من الاراضي الحدودية ، وان يكون العراق بيد العراقيين لا بيد الدخلاء, فما نراه ان كل دولة تريد تصفية حساباتها مثلما يقول أخوتنا المصريين ( على قفا العراقيين ) دون ادنى احترام لشعبه وسيادته التي ما زلنا نبحث عنها ، اليس هذا ما ينشده المواطن من المؤتمر ام ان عقده جاء لخدمة مصالح خفية لا يعرفها الا اصحابها . اعتقد اننا يجب ان لا نأمل الكثير من الذين حضروا المؤتمر لانهم ان تحدثوا صراحة( سيزعل) موالي احدى الدول وان انتقدوا ووجهوا اصابع الاتهام لدولة ما فأنهم قد يقضوا على مستقبلهم السياسي لانهم سيفقدوا مصدر تمويلهم ورب نعمتهم الذي اتخذوه الهً غير الله حسب التصريحات الاعلامية فان العراق طالب بان توفي الدول بتعهداتها المالية لمساعدة العراق في عمليات اعمار ما تم تدميره خلال الحرب على داعش والتي كانت قد وعدت بها عام 2017 ، فهل سيكون مصير الاموال في حال تم منحها للعراق كمصير الاموال المخصصة للنازحين والتي قدرت بمليارات الدنانير ، ثم الم تتعظ الدول المانحة مما جرى؟؟؟

ففي كل مرة تؤخذ الاموال ولا نشهد اقامة اية مشاريع تخدم المواطن الا اللهم اعلان عن وضع حجر اساس لمستشفى او مدرسة ما ويبقى المشروع في خبر كان وتختفي الاموال بين ليلة وضحاها ويتم تقاسم الغنيمة . في كل مرة تــــُــعقد مؤتمرات وقمم واجتماعات وكل من يحضرها يحاول ان يـُـظهر دعمه واهتمامه وحزنه على ما يجري في العراق ، لكن ما ان ينفضوا حتى ندرك ان المسرحية انتهت وكنا نحن من دفع ثمن تذكرتها .

مواضيع ذات صلة