مسؤول كردي يتهم حكومة بغداد بمواصلة بناء مجمع سكني لإيواء عائلات تنظيم “داعش” في سنجار

اسرار ميديا ندد المدير العام لشؤون الإيزيدية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان العراق، خيري بوزاني، أمس الأربعاء، باستمرار الحكومة العراقية، في بناء مجمع سكني في ناحية زمار […]

اسرار ميديا

ندد المدير العام لشؤون الإيزيدية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان العراق، خيري بوزاني، أمس الأربعاء، باستمرار الحكومة العراقية، في بناء مجمع سكني في ناحية زمار التابعة لقضاء سنجار غرب محافظة نينوى الشمالية، بهدف إيواء ذوي عناصر تنظيم “داعش” من باقي المحافظات والمتواجدين في مخيم الهول في سوريا.

وقال بوزاني في بيان صحافي، إن «مشروع وزارة الهجرة والمهجرين نتائجه خطرة تنبئ بمجازر مستقبلية رغم تعالي صيحات الاستنكار والرفض بخصوص إكمال مشروع بناء مخيم عملة في ناحية زمار / نينوى لاستقبال 31.400 شخص من عوائل داعش القادمين من مخيم الهول في سوريا خلال الأيام المقبلة».

وأضاف «ما زال وزير الهجرة والمهجرين العراقي نوفل بهاء موسى وبإشراف ومتابعة وكيل وزارة الهجرة، مستمرين ومصرين على إنجاز المشروع بدون العودة إلى موقف محافظة نينوى ورفض أغلب أهالي المنطقة واتباع الديانة الإيزيدية».

وأوضح أن «هذا المشروع كلف الحكومة العراقية أكثر من خمسة مليارات دينار عراقي (أكثر من 4 ملايين دولار) حسب وزير الهجرة والمهجرين- بالرغم من وجود العديد من مخيمات النازحين الخالية في مناطق أخرى من العراق وبعيدة عن مناطق اتباع الديانة الإيزيدية، حيث تؤكد المعلومات وجود سبعة مخيمات فارغة في محافظة الموصل، ومخيمات أخرى فارغة في محافظة صلاح الدين والأنبار، وربما في محافظات أخرى من العراق».

ووفق المصدر «غير المعقول أن تتعامل وزارة الهجرة والمهجرين بملف خطير أقلق العالم أجمع بوحشية داعش، وما تزال جرائمه تُرتكب بحق أهالي المنطقة، وبالأخص ضد اتباع الديانات الإيزيدية والمسيحية والكاكائية والشبك والتركمان الشيعة، الذين لا زالت جراحهم لم تلتئم ولم يرجع القسم الكبير من المختطفات والمختطفين ولا يعرف مصيرهم حتى الآن، ولا زال الكثير منهم عالقين في جبل سنجار في انتظار استتباب الأمن و العودة إلى مساكنهم، ولم ينتظر هؤلاء كل هذه السنين يا سيادة الوزير والوكيل كي يسكنوا بجوار قتلة أولادهم وأبائهم وبناتهم».

وزاد: «بهذا المشروع، يا سيادة الوزير (مخاطباً وزير الهجرة والمهجّرين)، نراك تساوي بين القاتل والضحية وتنسى الجرائم البربرية التي ارتكبت، وربما ستثار بسبب مشروعكم مجازر دموية أخرى في المنطقة».

وأكمل: «إننا في الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق والمؤسسة الإيزيدية الدولية لمناهضة الإبادة الجماعية، نعيد ونؤكد استنكارنا الشديد والمذكور في ندائنا الصادر (في 11 شباط/ فبراير الماضي)، وندين إجراءات وزارة الهجرة والمهجرين ثانية ونطالب بالرجوع عنها».

وذكر بأن «منظمات المجتمع المدني والحقوقي وأهالي ضحايا داعش لم يتوقفوا عن مطالبتهم بإيقاف هذا المشروع والتوقف عن إسكان عوائل الدواعش في مناطق ما تزال هشة أمنيا وغير مستقرة، إضافة إلى الخلايا النائمة الموجودة في المنطقة، فمازال أهالي المنطقة يسكنون المخيمات ولم يعودوا إلى مناطقهم، لعدم تحقق الأمن وإعادة البنى التحتية وتعمير ما قام به داعش من تخريب وتدمير».

وتابع أن «المعلومات تؤكد عودة أغلب القرى العربية السنية إلى مناطقها وخاصة في النواحي التابعة لقضاء البعاج ونواحي بليج وربيعة والعياضية التابعة لقضاء تلعفر، وكانت عودتهم مصحوبة بدعم وحماية من الحكومة العراقية والحشد الشعبي. وللأسف لم يعد أحد من عوائل ونازحي اتباع الديانة الإيزيدية والتي يقدر عددهم بـ 360000 نسمة، إذ مازالوا يعيشون في مخيمات النزوح في إقليم كردستان ويؤكدون رفضهم لمشروع الوزير، لما يثيره من تسهيل احتمالات الاصطدام والاحتراب بدل إعادة التأهيل وضبط الأمن ويؤثر على السلم الأهلي المجتمعي».

وناحية زمار، تابعة إداريا لقضاء تلعفر، تحدها من الشمال الشرقي مدينة زاخو ومن الجنوب الغربي مدينة سنجار، وإلى الجنوب من مدينة زمار تقع مدينة تلعفر، أما من الشمال فتحدها الحدود السورية العراقية، كما تعدّ المدينة نقطة وصل بين الحدود السورية ومحافظة نينوى ويسكنها خليط من المكونات والأديان والمذاهب.

وكان تنظيم “داعش” قد سيطر على الناحية في أواسط عام 2014، قبل أن تتمكن قوات البيشمركه الكردية من فرض سيطرتها على المدينة في تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته.

مواضيع ذات صلة