محاكمة رجل فرنسي بتهمة ممارسة الجنس مع طفلة عمرها 11 عاما والمحققين يعتبرونها طبيعية

اسرار ميديا ينكب القضاء الفرنسي على البت في مسألة قانونية خلافية تثير جدلا واسعا في البلاد، إذ إن عليه أن يحسم مسألة تحديد السن الدنيا للرضا الجنسي، وذلك من خلال […]

اسرار ميديا

ينكب القضاء الفرنسي على البت في مسألة قانونية خلافية تثير جدلا واسعا في البلاد، إذ إن عليه أن يحسم مسألة تحديد السن الدنيا للرضا الجنسي، وذلك من خلال القضية المطروحة أمامه للنظر فيها.

فقد انطلقت، الثلاثاء 13 فبراير 2018، في فرنسا محاكمة رجل في التاسعة والعشرين من العمر على خلفية ممارسته الجنس مع طفلة في سن الحادية عشرة، إذ تصفها العائلة بأنها اغتصاب فيما قالت النيابة العامة إنها علاقة بالتراضي.

ففي 24 نيسان/أبريل 2017، لحقت فتاة في الحادية عشرة رجلا كان قد حاول التقرب منها مرتين سابقا إلى شقته في مونمانيي في ضاحية باريس حيث أقاما علاقة جنسية.

وتقدم والدا الطفلة بدعوى بتهمة الاغتصاب قائلين إنها كانت خائرة القوى غير قادرة على الدفاع عن نفسها وتعرضت للصدمة جراء ما حصل معها.

غير أن المحققين اعتبروا أن هذه العلاقة حصلت بالتراضي بفعل عدم حصول أي إكراه جسدي في حق الفتاة القاصرة التي لحقت الشاب بملء إرادتها.

وأشارت النيابة العامة إلى عدم حصول “أي عنف أو إكراه أو تهديد أو مباغتة”، غير أنها قررت ملاحقة المتهم وهو أب لولدين بتهمة المساس الجنسي بقاصر دون سن الخامسة عشرة. ويواجه المتهم احتمال السجن حتى خمس سنوات.

غير أن المحاكمة قد تؤجل مجددا كما حصل في نهاية ايلول/سبتمبر 2017، خصوصا لأن الجانب المدني يعتزم الطلب بإعادة توصيف الوقائع ضمن خانة الاغتصاب وهو ما قد تصل عقوبته إلى السجن 20 عاما.

وخلال الخريف، أثارت قضيتان أخريان ضجة كبيرة في البلاد وهما تبرئة رجل في الثلاثين من العمر من تهمة اغتصاب فتاة في سن 11 عاما، وإدانة مدرّس بالسجن 18 شهرا لإقامته علاقة جنسية مع تلميذته البالغة 14 عاما.

وقررت الحكومة عندها وضع سن دنيا للرضا الجنسي، وهو ما يرغب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحديده بـ 15 عاما. كذلك من المتوقع درس مشروع قانون لمكافحة العنف الجنسي يتضمن تحديدا لهذه السن الدنيا، في مجلس الوزراء في 7 آذار/مارس 2018.

وقالت محامية الطفلة ووالديها كارين ديبولت إن “السؤال عن رضا طفلة في الحادية عشرة من العمر (على ممارسة الجنس) يجب ألا يطرح من الأساس”.

وأشارت إلى أن موكلتها انخرطت في العلاقة لأنها كانت مصعوقة، لافتة إلى أن عناصر الاغتصاب كلها متوافرة في هذه القضية من بينها التهديد إذ ان المتهم “هددها بضرب سمعتها في المدينة إذا ما تحدثت عما حصل معها”.

أما وكيل الدفاع عن المتهم المحامي مارك غودرزيان فرأى أن “الملف فارغ إذ لا يوجد شيء يدين موكلي باستثناء الحالة الاجتماعية للفتاة وهو أمر كان يجهله”.

وأشار وكيل الدفاع إلى أن الضحية المفترضة “تبدو أكبر من سنها” وأن موكله “كان يظن أنها في السابعة عشرة من العمر”.

مواضيع ذات صلة