ما وراء الضربة الأمريكية

اسرار ميديا ماهر ضياء محيي الدين رغم إن كل التوقعات والمؤشرات ، كانت تشير إلى إن الضربة الأمريكية القادمة لسوريا ، ستكون شاملة وعنيفة ، لكن ما نفذ منهم لا […]

اسرار ميديا

ماهر ضياء محيي الدين

رغم إن كل التوقعات والمؤشرات ، كانت تشير إلى إن الضربة الأمريكية القادمة لسوريا ، ستكون شاملة وعنيفة ، لكن ما نفذ منهم لا يأتي مع حجم التحشيد والوعيد ، ووجود قوتين عظمى كفرنسا وبريطانيه .  لعل ما وراء هذه الضربة أهداف لغايات محددة ، منها هي رسالة شديدة اللهجة من أمريكا إلى كل دول العالم ، بأنها مازالت سيدة العالم الأولى ، وقادرة على مواجهة إي خصم مهما يكون ، وضرب وتدمير القوى التي تقف بطريق لتحقيق أهدافها,لأنهم لا يؤمن بنظرية عالم متعددة الأقطاب . ورد على خسائرها المتوالية على الساحة السورية ، فما تحقق لروسيا وحلفاءها يعد انتصارات كبير جدا ، وأخرها في الغوطة الشرقية ، من خلال التفاوض والحوار مع الفصائل الموجودة هناك ، وحتى سير العمليات العسكرية تشير إلى أنها حققت منجزات يشهد له الجميع ، وهذه ما أثاره الأمريكان لأنه لا يسير ضمن مخططاتهم المرسومة للازمة السورية ، ولأنهم وجدوا كل الأمور تتجه نحو الطرف الأخر في نجاح سياسته في التعامل مع معطيات الواقع ، وإبعادهم بصورة أو بأخرى ، لا في المفاوضات ولا في العمليات العسكرية ، لتكون الضربة بمثابة تحذير ، بأننا موجودين ولا يمكن الاستغناء أو إقصاءنا تحت إي ظرف .  قمة روسيا إيران تركيا هي السبب المباشر لهذه الضربة ، والأسلحة الكيميائية ومحاولة اغتيال سكربيال ، كلها حجج واهية والسبب ، بدون تقديم إي دليل إدانة ، وحتى بدون تشكيل لجنة تحقيق مشتركة ، لتقديم تقريرها النهائي ، لتحقيق أمريكا مأربها ، من خلال تشكيل حلف ثلاثي ردا على حلف روسيا ، إن لا تبقى في خط المواجهة وحدها ، وتكون ضربتها أقوى من كل التي سبقته ، لنشهد حرب الحلفاء بين الكبار .  حرب الغنائم ، بمعنى غنائم الأزمة السورية مازالت مستمرة ليومنا هذا ، وما حصلت عليه أمريكا لوحدها ، معلوم من الكل ، أموال طائلة وصفقات أسلحة بمليارات الدولارات ، والخزائن السعودية ما زال بيه الكثير ، مع ما تعاني بعض الدول من أزمات اقتصادية حادة ، لتفرض نفسها كطرف أساسي مع الغير ، لان الأزمة السورية لم تنتهي قصتها بعد .  إن اخطر ما في الضربة سواء كان على سوريا وعلينا ، تحشد الفصائل المسلحة ، وكلنا نعلم علاقته الحميمة مع أهل الضربة ، ليؤكد إن هناك مخطط يعد لها ، وهي بمثابة دعم لهم ، وستدعمهم في الأوقات الحرجة ، وان عودة الماضي القريب ليس بعيدا ، ليكون البلدين إمام تحدي جديد ، وعنوان أخرى لاسم داعش ، ليستمر نزيف الدم دون توقف يذكر .  وشي أخير لابد الإشارة إليه ، سياسية السيد ترامب قائمة على خلق الأزمات وتصعيد الأمور ، منذ توليه الرئاسة حتى وقتنا الحاضر ، وسيستمر بيه على نحو أوسع ، لطالما تحقق لهم غاياتهم ، والضحايا كثيرين ، وجشعهم وإطماعهم ليس لها حدود ، لنكون إمام أزمات وصراعات ، لم يشهدها العالم من قبل .  قد يكون للضربة خفايا أخرى ، ستبرز حتى لو بعد حين ، لكن في الأحوال ستكون بلدنا ساحة لتصفية الحساب ، و إبرام الصفقات وتحقيق مصالحهم ، ومن يدفع ثمن هذا الصراع معروف من الجميع .

مواضيع ذات صلة