لو دامت لغيرك … ما وصلت إليك

اسرار ميديا محمد علي مزهر شعبان هل التهدأة أفضل من التغريدات الناريه وخلق المواقف المتوتره ؟ الجو المعتم بغيمة البارود، يفتته الصمت، إلا قال وقيل وتفسيرات وتأويل، ورجع صدى للتائهين […]

اسرار ميديا

محمد علي مزهر شعبان

هل التهدأة أفضل من التغريدات الناريه وخلق المواقف المتوتره ؟ الجو المعتم بغيمة البارود، يفتته الصمت، إلا قال وقيل وتفسيرات وتأويل، ورجع صدى للتائهين ليس له من بديل . الجيوش لازالت في الخنادق، وخراطيم الصواريخ على الاهبة، ينتظرون الاشارة من شياطين الدفع والتحريك لنقطة التصادم .

في أمريكا بدأت الاصوات ان تنزع رجال الحرب جلاليبها الحمراء، وان يستبدل من يريد خرق كل النواميس الاخلاقية، بمن يريد ان يحفظ لامريكا وقارها . حيث اشار الكاتب الأميركي باتريك بوكانان، الذي عمل مستشاراً لعدد من الرؤساء الأميركيين السابقين في مذكرة تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعوه إلى استبدال مستشاره للأمن القومي الحالي جون بولتون بالمرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية تولسي غابارد التي كشفت حقائق الوضع المزري للسياسة الامريكية .

لقد برر هذا الرجل الحصيف عدة أسباب، غاية في الرؤى المدركة للعقل الجمعي الامريكي وما ستؤول بل ما ألت إليه الامور . حيث الاستنكار للسياسات التدخلية التي يحبذها بولتون وفريقه، رافضت سياسة ترامب على خلفية التصعيد الحاصل مع إيران . لقد خالف ترامب بعدم الايفاء بوعوده الإنتخابية باخراج القوات أميركية في دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان وحفظ دماء الجيش الامريكي . بل انه أسس لسياسة تحارب بكل الاتجاهات دون وعي يقرا النتائج. فان ما قام به بفرض العقوبات على روسيا وتسليح اوكرانيا وما خلق من أجواء ملتهبه توحي بانها ورقة ربما تثير القلاقل او الحرب في أي لحظة .

هذه السياسيه ذات الصبغة التسلطيه، خلقت تجاذبا وتيارا معاكسا لم يشهد له مثيل، لذوات القدرات الاقتصادية والعسكرية في ان تكون بمحور، جذب اليه اطراف ذات شأن وتأثيرات إقليمية وعالميه، مثل تركيا والهند وايران . فالازمة مع تركيا في شمال شرقي سوريا، وقضية صواريخ اس 400 التي ستدفع بها روسيا الى تركيا وتصاعدها في فرض الضرائب والعقوبات . الازمات التي بدأت تتصاعد بين الصين وقضية فرض الضرائب المتبادلة بين الطرفين . الهند فرضت ضرائب مشدده على ما يستورد من امريكا . ايران والاضوية الحمراء التي توشك على الانارة لتشتعل الارض وما عليها . ورشة البحرين وقد فشلت ولاحقتها التبريرات، بانها مجرد استثمارات لخارطة فلسطين الجديده . صفقة القرن التي بانت معارضتها وقد اتسعت رقعتها حتى لبعض الدول الصديقه لامريكا . فوضى عارمه خلقتها هذه الدولة، وقد دفع مسبقا ثمنها أمراء ودول، أدركوا وان لم يفصحوا بأنها هلاك الجميع، رغم التراجع الواضح في البيان الاخير في زيارة بومبيو للامارات والسعودية والذي تمخض في مناشدة دول العالم ان يقنعوا ايران بالرجوع الى طاولة المباحثات . اذن علام جعجعة السلاح هذه ؟ السؤال ومن خضم تلك المؤاخذات كحقائق على الارض، هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفه، أم أن العاصفه أنذرت ان من عليها سيكون ضمن دوارها، وأنها من السعة لم تبق الا الرميم والخراب واليباب ؟ ما يخفى لم يعد مخفيا، وما وراء الاكمة كشفت عورته، وبقى الامر بين من حسب النتائج وقدر الخسائر، وبين التهور الذي ينتج الهلاك . الكبرياء في تبقى كبيرا، هو شرف وعدل وناموس اخلاقي وانساني، وليس ان تكون، ولكن في أي كينونة ؟ كينونة المجرم الطغموي سارق الارواح والاوطان ؟ ألم تقرأ لو دامت لغيرك ما وصلت اليك .

مواضيع ذات صلة