لماذا يراهن العلماء على دم اللاما لمواجهة فيروس كورونا المستجد؟

اسرار ميديا يعكف باحثون من بلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية على تطوير تجربة لإنتاج لقاح ضد مرض كوفيد 19، انطلاقا من دم حيوان اللاما. فقد اكتشف علماء من معهد البيولوجيا الحيوية […]

اسرار ميديا

يعكف باحثون من بلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية على تطوير تجربة لإنتاج لقاح ضد مرض كوفيد 19، انطلاقا من دم حيوان اللاما.

فقد اكتشف علماء من معهد البيولوجيا الحيوية في بلجيكا، أن الجهاز المناعي لحيوان اللاما يتوفر على أجسام مضادة ربما ستشكل لقاحا قويا ضد فيروس كورونا المستجد داخل جسم الإنسان. وتتم التجارب على لاما اسمها وينتر، وتبلغ من العمر أربعة أعوام ، ونشأت بالقرب من مدينة شمال غرب بلجيكا. وقد أظهرت التجارب أن وينتر طورت أجساما مضادة لفيروس كورونا المستجد. ويحاول العلماء تطوير لقاح للاستخدام البشري، من الأجسام المضادة في دم اللاما، التي هي أصغر بمرات من مثلها في دم الإنسان، لذلك يسمح حجمها باستخدام تقنية علمية قد تكون فعالة في محاربة فيروس كورونا المستجد، حيث يركز عمل هذا الجسم المضاد على القمم الحادة للتاج المحيط بالفيروسي، قبل أن يقتحمه من الداخل ويكسره ويقضي عليه.

لكن التجارب لا تزال جارية للتأكد من إمكانية تجربة تلك الأجسام المضادة على الإنسان، ويؤكد الباحثون أن النتائج المتوفرة لحد الآن، مشجعة وقد تشكل مفتاحا لحل الأزمة العالمية بسبب جائحة كورونا المستجد. ومن المتوقع الكشف في الأيام المقبلة عن تفاصيل جديدة بخصوص النتائج الأولية لتلك التجارب.

وكانت الأجسام المضادة لحيوان اللاما قد أظهرت فعاليتها ضد فيروسات أخرى كمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد أو ما يعرف بالسارس. علما أن جامعة في بروكسيل استخدمت لأول مرة دم اللاما عام 1989، لتطوير لقاح ضد داء فقدان المناعة المكتسبة.

واللاما أو اللامة الأهليّة هي حيوان من الثدييات من فصيلة الجمليات، معروف بسياسته الحمائية في مواجهة البشر عبر البصق كلما حاول أحدهم الاقتراب منه. وبصاقه هو خليط من الطعام غير المهضوم من معدته، ومادته ذات حموضة عالية وكريهة الرائحة لكونها تخرج من المعدة. ويعيش اللاما في جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية في كل من إكوادور، بيرو، بوليفيا، تشيلي وشمال غرب الأرجنتين.

ويستفيد الإنسان، في تلك المناطق، من اللاما بشكل كبير إذ يستطيع حمل حتى 90كلغ، والسير بأقدام ثابتة في الممرات الجبلية، وعلى مدى أكثر من 30 كلم في اليوم الواحد بحمولة كاملة، كما أن شعره الغزير صالح لصناعة الصوف.

وعلى غرار اللاما، يجري العلماء في كوريا الجنوبية وفي هونغ كونغ وغيرهما، أبحاثا على أنواع أخرى من الحيوانات كالهامستر السوري وحيوانات من فصيلة ابن عرس، وذلك بهدف تطوير أدوية ولقاحات ضد فيروس كورونا المستجد، لكن العلماء يؤكدون أن تلك الدراسات لا تزال في طور التجربة ويتمهلون في إعطاء النتائج.

مواضيع ذات صلة