لماذا تسمح روسيا لإسرائيل بقصف سوريا؟

اسرار ميديا تحت العنوان أعلاه، كتب زاؤور كاراييف، في “سفوبودنايا بريسا” حول احتمال تأزم علاقات طهران مع موسكو بسبب تساهل موسكو مع تل أبيب. وجاء في المقال: يعتبرون إيران التهديد […]

اسرار ميديا
تحت العنوان أعلاه، كتب زاؤور كاراييف، في “سفوبودنايا بريسا” حول احتمال تأزم علاقات طهران مع موسكو بسبب تساهل موسكو مع تل أبيب.

وجاء في المقال: يعتبرون إيران التهديد الأكبر لإسرائيل. فخلال نصف العام الأخير وحده أغار الطيران الإسرائيلي عدة مرات على مواقع إيرانية في سوريا.

وفي الصدد، سألت “سفوبودنايا بريسا” (الصحافة الحرة) ، الخبير العسكري الأسترالي روجر شانهان، فقال إن الوضع أكثر تعقيدا بكثير مما يبدو للوهلة الأولى. ويعود ذلك إلى الدور الذي تلعبه روسيا. وأضاف:

يمكن إسرائيل أن توجه ضربات لمواقع في سوريا، ولكنها لن تفعل ذلك إطلاقا في “المواقع المحظورة”. فدخول الطائرات الإسرائيلية إلى تلك المواقع مرهون بموافقة الدول التي تتحكم بأجزاء من الأجواء السورية. وفي الوقت الراهن، على إسرائيل تقديم بيانات كاملة عن هذه المواقع للدول المسيطرة، وهي روسيا والولايات المتحدة وتركيا. إلا أن المناطق التي تسيطر عليها تركيا قليلة الشأن بالنسبة لإسرائيل، لذلك لا يجري الحديث بعد عن أي اتصالات. أما مع روسيا والولايات المتحدة فكثيرا ما تجري الاتصالات. على الجميع أن يفهموا أن المقاتلات والصواريخ حتى في سوريا المدمرة لا تطير ببساطة. ففي كل مكان ترصدها الجهة صاحبة المصلحة. وهذا يفسر لماذا لم تتمكن إسرائيل من إنزال ضربة مفاجئة. ويمكن الثقة بنسبة 99% بأن روسيا كانت على علم بالضربة الإسرائيلية لمطار التيفور وغيره من المواقع. هذا يعني أن روسيا لسبب ما لا تزود إيران بالمعلومات التي تحصل عليها.

لدى روسيا علاقات جيدة مع إيران، فلماذا تفسدها؟

يرى كاتب المقال أن النفوذ الإيراني (في سوريا) بات أكبر مما ينبغي. وإيران، خلاف روسيا، تتدخل في العمليات السياسية في المناطق التي تحت سيطرة السلطة. هذا يعني أن الأسد، عاجلا أم آجلا، سيعمل أكثر في مصلحة إيران. ويعني أن أولئك الذين ساعدوا البلاد على البقاء سيتم الاستغناء عنهم. في إيران، يفهمون ذلك. في المستقبل يمكن أن تعقد صفقات جديدة، ولكن بلدانا جديدة ستعقدها. وانطلاقا من ذلك، يمكن توقع درجة من الفهم المشترك حتى بين روسيا والولايات المتحدة في الشأن السوري.

مواضيع ذات صلة