كيف سيطر اليهود على سوق “الإباحية” لتدمير المجتمع البشري؟ اكتشف بنفسك

اسرارميديا / ميدان “إذا تم الترحيب بك في صناعة الإباحية، فإنه أمر غير مصدق. إنها عائلة ممتدة.. هناك الكثير جدا من اليهود المشاركين فيه!” (مجموعة من الممثلين والممثلات في المجال […]

اسرارميديا / ميدان

“إذا تم الترحيب بك في صناعة الإباحية، فإنه أمر غير مصدق. إنها عائلة ممتدة.. هناك الكثير جدا من اليهود المشاركين فيه!”

(مجموعة من الممثلين والممثلات في المجال الإباحي، في لقائهم مع أستاذ علم النفس الأميركي روبرت ستولر[1])

في العام 2016م قام الكنيست الإسرائيلي بتمرير مشروع قانون يجبر مقدمي خدمات الإنترنت “ISPs” على حجب المواقع الإباحية في كل الدولة بسبب ما تقدمه هذه المواقع من “أضرار تؤثر في الأطفال وتؤذي الشعب، خصوصا أن دخول الطفل إلى موقع إباحي الآن صار أسهل من شراء آيس كريم في البازار المحلي. هذا ما أوجب على الدولة اليهودية التحرك لحماية القاصرين من هذا الخطر”[2].

أثار هذا القانون سؤالا مشروعا بسبب احتوائه على مفارقة غريبة: فكيف يحجب اليهود الإباحية في دولتهم في حين أنهم أول من ضخموا المجال الإباحي واستثمروا فيه ابتداء؟ حاول القليل من الناس تقديم الحقائق التاريخية حول دور اليهود في المجال الإباحي، لكن أغلبهم دائما ما تعرض إما للهجوم بدعوى معاداة السامية والتحريض على العنف، وإما للتضييق بواسطة حذف الفيديوهات الخاصة به من الإنترنت ويوتيوب. فما حقيقة مشاركة اليهود في صناعة الإباحية؟ وما دور اليهود في تقديم المحتوى الإباحي للجماهير؟ وما دوافعهم في سبيل ذلك؟

بداية الاستثمار
عندما بدأت الصناعة الإباحية تتكثف في أوائل القرن العشرين لم يكن حالها كما هي الآن، ففي مقابل إمكانية الدخول إلى مواقع الإنترنت الإباحية في أي لحظة حاليا، لم تكن تقنيات الإنترنت ولا الفيديو متوفرة في أوائل القرن العشرين، ومن ثم كانت الصناعة تعتمد على منافذ أخرى للترويج للإباحية، أغلب هذه المنافذ انتهت صلاحيتها حاليا وإن كانت ما زالت موجودة بشكل طفيف، مثل التحادث الجنسي عبر الهاتف (Phone Sex Lines)، والمجلات الإباحية (Erotic Magazines)، وقاعات السينما الإباحية (Adult theatres)، وشرائط الفيديو الإباحية (Videotapes).

 

هيمن اليهود على أغلب هذه المجالات إن لم يكن كلها، فطبقا لمجلة “Time” الأميركية، فإن مخترعة الخطوط التليفونية الجنسية هي غلوريا ليونارد. وعلى طول مسيرتها الإباحية، كانت ليونارد دائما تعرّف نفسها على أنها: “فتاة يهودية لطيفة من أحياء نيويورك”[3]. بدأت قصة المكالمات الإباحية عندما قررت ليونارد عام 1977م أن تستثمر شهرتها في المجال الإباحي كممثلة وكرئيسة تحرير مجلة “High Society” الإباحية لتقوم بالترويج لهذا اللون الجديد من الإباحية، وكان الإقبال على هذا اللون الجديد يفوق الخيال.

لم تكن ليونارد متفردة كرئيسة تحرير يهودية لمجلة إباحية، بل كان هذا هو السائد في ذلك الوقت، فحتى مجلة “Playboy” الشهيرة التي تأسست في منتصف الخمسينيات، فإن سيطرة اليهود فيها على فريق عمل المجلة كان واضحا بشدة منذ يومها الأول. لدرجة أن أحد محرريها اليهود، نات ليرمان، يذكر قائلا: “كان كل فريق العمل من الناحية العملية من اليهود. نحن كنا المهيمنين، وربما الألمع!”[4].

وعقب انتشار المجلات ومنافذ البيع الإباحية في فترة ما بعد الحرب 1950م فصاعدا، تصاعد النفوذ اليهودي في الصناعة، وبرز اسم روبين ستيرمان وصار المنتج الأكثر شهرة في الولايات المتحدة حتى لُقّب بـ “والت ديزني المجال الإباحي”. وخلال عقد السبعينيات بأكمله، امتلك ستيرمان إمبراطورية ضخمة تتحكم في أغلب الإنتاج الإباحي الدائر في الدولة الأميركية برمتها، إلى درجة أنه -وحده- كان يمتلك أكثر من 200 متجر للمجلات الإباحية. وطبقا لنايثين أبرمز أستاذ التاريخ الأميركي بجامعة أبردين: “لم يستطع أحد أن يحصل على محتوى إباحي إلا بالمرور عبر ستيرمان”[5].

 

غلوريا ليونارد (مواقع التواصل)

كان ستيرمان يهوديا تقليديا، وكان بمنزلة الأب الروحي للصناعة الإباحية العالمية كلها، بل إنه صرح في أحد الأيام إلى أحد محاوريه: “إذا كنت تريد أن تعرف كيف بدأت الصناعة الإباحية، فأنت تنظر إلى الشخص الذي بدأها!”[6]. ورغم أن ستيرمان كان فاحش الثراء إلى حد أن بعض التقديرات ذكرت بأنه كان يربح مليون دولار يوميا[7]، فإن جشعه كان لا حدود له، ففي آخر عمره اتُهم بجرائم اختلاس وتهرب من الضرائب فحكم عليه بالسجن، حتى مات فيه عام 1997م[8].

التقنية تتطور والهيمنة تستمر
مع تقدم التقنية، انتقل الاهتمام من الصور إلى الفيديو بسبب توفر الكاميرات بأسعار تناسب الجمهور، وفورا استغل اليهود هذه الفرصة للانتقال من عالم الصور الثابتة إلى عالم الصور المتحركة، فاقتحمت الإباحية شرائط الفيديو وحققت رواجا كبيرا حينئذ. يذكر مايك كوليش، وهو مخرج إباحي يهودي، أن اليهود هم أول من أدخلوا تقنية الفيديو الجماهيرية إلى الصناعة، فيصرح قائلا: “إن اليهود قاموا بتغييرات جذرية في صناعة الإباحية، حيث إنهم أسسوا الشركات التي أنتجت الـ “DVDs” وشرائط الفيديو “VHS” و”Betamax”، وهو ما شكّل ثورة في ترويج الإباحية لدى الشعوب”.

يستكمل: “ببساطة، وبشكل عام، فإن جميع رواد “البزنس” الإباحي هم يهود في الغالب، أو لديهم روابط يهودية، أو في وقت من الأوقات عملوا تحت يهودي.. لقد تحكم اليهود في الصناعة، أو بكلمات أخرى فقد اضطرت جميع الشركات إلى المرور عبر اليهود”[9].

هكذا بلغت سيطرة اليهود على صناعة الإباحية أوجها في السبعينيات والثمانينيات، ولم يكتف اليهود بالسيطرة على الإنتاج فحسب، بل تمددوا إلى التمثيل الإباحي كذلك. فمن المعروف في المجال الإباحي أن أغلب الممثلين الإباحيين الذكور في فترة السبعينيات والثمانينيات كانوا من اليهود[10]. وأشهر هؤلاء الممثلين، بل أشهر الممثلين الإباحيين على الإطلاق، هو اليهودي الأميركي رون جيريمي، الملقب بـ “أسطورة المجال الإباحي”، حيث إنه مسجل في موسوعة جينيس كصاحب الرقم القياسي في عدد الظهور في الأفلام الإباحية، حيث ظهر وحده في أكثر من 2000 فيلم إباحي[11].

الهيمنة تستمر
في أوائل التسعينيات هلَّت بُشريات ثورة الإنترنت، وعلى الفور قام أحد المنتجين الشباب، سيث وارشافزكي، بإنشاء شركة “Internet Entertainment Group” (IEG) للتسويق للإباحية عبر البث المباشر والفيديوهات المسجلة. بدأت الشركة بعروض بسيطة تقدمها للجمهور، لكنها سرعان ما تضخمت حتى صارت أكبر شركة إباحية في عالم الإنترنت عام 1998م، ووصلت أرباحها في تلك السنة إلى 50 مليون دولار[12].

نتيجة لتوسع هذه الإمبراطورية الإباحية، صار وارشافزكي رمز إباحية الإنترنت في كل وسائل الإعلام، وبحسب ويليام بيرس، أستاذ الفيزياء الأميركي، فإن وارشافزكي كان “فتى يهوديا ملقبا بـ (بيل جيتس الإباحية على الإنترنت) لأنه كان يملك العديد من المواقع الإباحية الكبرى”[13].

 

سيث وارشافزكي (مواقع التواصل الاجتماعي)

وعلى جانب آخر، وخلال عقد التسعينيات أيضا، توسعت نشاطات شبكة “Adult Video News” (AVN) التي تغطي الصناعة الإباحية، وهي الشبكة التي أسسها اليهودي بول فيشمان في منتصف الثمانينيات. وحاليا، بلغ نجاح الشبكة إلى حد أنها صارت هي الأولى في مجالها بلا منافس تقريبا، حيث تُقيم الشبكة الحفلات وتُقدّم الجوائز للمنتجين والممثلين مثلها مثل حفلات الأوسكار، كما أنها تعقد المسابقات وتنشر الأخبار والإعلانات الخاصة بالمجال الإباحي[14].

بين “AVN” و”IEG”، وتحديدا عام 1991م، برز لون جديد من الإباحية سيصير هو الأشهر في هذه الأيام، بدأت القصة عندما ذهب رجل الأعمال اليهودي سيمور باتس إلى أحد نوادي العراة واستأجر راقصة من هناك، ثم استعار كاميرا فيديو لمدة 24 ساعة، وصور مع الراقصة مقطعا إباحيا. كان المقطع باهتا وضعيفا، ولم ينل أي نجاح تقريبا. لكن مع الوقت استطاع باتس أن يعقد عدة صفقات مع عدة شركات، وفي غضون سنوات قلائل، أصبح باتس “ملك الإباحية العنيفة” حيث يتميز هذا اللون من الإباحية بالعنف المفرط والأذواق المقززة[15]. ويملك باتس حاليا إمبراطورية إباحية، وتُدرّ أفلامه التي ينتجها ربحا يساوي على الأقل 10 أضعاف تكلفة إنتاجها[16].

في سياق الحديث عن الإمبراطوريات الاقتصادية الإباحية، يعتبر كثير من المحللين أن الإحياء المعاصر لإمبراطورية ستيرمان هو اليهودي صاحب الـ 57 عاما ستيفن هيرش، الملقب بـ “دونالد ترمب المجال الإباحي” ومدير مؤسسة “Vivid” التي تُلقّب بـ “مايكروسوفت المجال الإباحي”. وقد أصدرت مجلة “Forbes” الاقتصادية الأميركية تقريرا عن مؤسسة “Vivid” قال إنها “تستحوذ على إنتاج 30% من السوق الإباحي في الولايات المتحدة”[17]. ومما يثير العجب هو أن المنافس الأكبر حاليا لشركة “Vivid” هي شركة “Wicked Pictures” التي يديرها ستيف أورنستين، وهو بدوره يهودي أيضا كمنافسه ستيفن هيرش[18].

أسباب تغلغل اليهود في صناعة الإباحية
لماذا تدعو ظاهرة سيطرة اليهود على صناعة الإباحية إلى الاستغراب؟ إذ قد يبدو الدخول في الصناعة أمرا مقبولا في إطار آليات السوق الحر، لكن المشكلة تكمن في أن هذه السيطرة المهيمنة على الصناعة لا تتناسب على الإطلاق مع تعدادهم في الدولة الأميركية، فبحسب اليهودي الأميركي لوك فورد: “فرغم أن اليهود يشكلون 2% فقط من تعداد السكان الأميركي، فإنهم يسيطرون على الصناعة الإباحية”[19].

يبقى السؤال: ما الذي دفع اليهود إلى هذا الزحف المقدس في صناعة الإباحية؟ في عام 2000م، صرحت صحيفة “Jerusalem Post” بأن “أغلب الناشرين والباعة الجائلين لما يسمى بالأدب الإغرائي والإباحي كانوا يهودا، ومعظم هؤلاء اليهود كانوا ألمانيين تعلموا الطباعة في الوطن القديم”[20]. ومع هجرة اليهود من أوروبا في أوائل القرن العشرين إلى الولايات المتحدة الأميركية، دخل اليهود إلى الصناعة الإباحية “كأفراد يسعون إلى تحقيق الحلم الأميركي”، كما صرح القانوني الأميركي آبراهم فوكسمان[21]. ويقول ناثان أبرامز، أستاذ التاريخ الأميركي بجامعة أبردين ببريطانيا، وهو يهودي الديانة: “انخرط اليهود في صناعة الإباحية لأن في بدايات القرن العشرين لم يكن المرء يحتاج إلى كثير من المال ليبدأ “بيزنس” الأفلام الإباحية”[22].

هل هناك سبب أعمق من مجرد الربح المادي والتكلفة الرخيصة للإنتاج؟ يعدد الباحثون أسبابا مثل التمرد على القيم المحافظة، والرغبة في إفساد الناس، والانفتاح الشديد من الجيتوهات الأوروبية إلى الحرية الأميركية، لكن لم يكن أحد أكثر صراحة من المنتج الإباحي اليهودي آل جولدستين، فعندما سُئل عن سبب هيمنة اليهود على صناعة الإباحية كان رده بكل وضوح: “السبب الوحيد لمشاركة اليهود في صناعة الإباحية هو أننا نكره السيد المسيح.. الإباحية إذن تصبح وسيلة لتدنيس الثقافة المسيحية لأنها تخترق بسرعة البيوت الأميركية”[23].

بالطبع لا يمكن تعميم رؤية جولدستين على كافة المنتجين الإباحيين، لكن يبدو أنها وجهة نظر منتشرة ومتكررة بشكل ملحوظ في الوسط الإباحي، كما يكتب لوك فورد: “في أوائل القرن العشرين انخرط اليهود في الإباحية بسبب الكراهية الرجعية للمسيحيين، لقد حاولوا تخريب القيم الأميركية السائدة في ذلك الوقت وهو ما يبدو أنهم نجحوا فيه بالفعل.. إن الأفلام الإباحية الآن لا تتعلق بما هو جمالي ورومانسي وإنما بما هو صادم للمشاهد”[24].

في كل جانب من جوانب الصناعة الإباحية بدأت بالسيطرة على المتاجر الإباحية، وتلاها اختراع المحادثات الجنسية، ثم إدماج شرائط الفيديو في الصناعة، وعقب ذلك اشتعلت ثورة الإنترنت ودخلت إباحية البث المباشر وانتهاء بتربع اليهود على عرش الإمبراطوريات الاقتصادية الإباحية. ربما لا نستطيع التحكم في هيمنة اليهود على الصناعة، لكن ما يمكننا التحكم فيه ببساطة هو مشاهدتنا واستهلاكنا لمنتجاتهم.

مواضيع ذات صلة