جريمة مروعة : عراقية تجبر على التعري.. وسعوديون دواعــش يتفحصونھا

اسرار ميديا روت نساء إيزيديات، تفاصيل مرعبة لما تعرضن له خلال أسرھم من قبل داعش، بعد ھجومه على قلب الطائفة الإيزيدية عند سفح جبل سنجار في آب عام 2014. وكشف […]

اسرار ميديا

روت نساء إيزيديات، تفاصيل مرعبة لما تعرضن له خلال أسرھم من قبل داعش، بعد ھجومه على قلب الطائفة الإيزيدية عند سفح جبل سنجار في آب عام 2014.

وكشف تقرير لوكالة أنباء أميركية، شھادات ناجيات في إطار تحقيق لجمع أدلة لمقاضاة عناصر التنظيم في إبادة الإيزيديين، حيث نقلت “أسوشيتد برس” عن ناجيات قولھن، إن التنظيم حول قاعة للزفاف إلى سجن للمستعبدات بمدينة الموصل، حيث كان التنظيم يحتجز العشرات من النساء والفتيات الإيزيديات بعد اختطافھن.

وتروي شابة إيزيدية، كانت في الرابعة عشرة من عمرھا عندما جرت ھذه الواقعة عام 2014 ،لأسوشيتد برس أن الرجل المسؤول عن الاستعباد، كان يضربھن عندما يبدين أدنى علامة على المقاومة.

والرجل ھو الحاج عبدالله، القاضي الشرعي والمخطط الرئيسي لنظام الاستعباد لدى تنظيم داعش، الذي أصبح لاحقا نائبا لزعيم داعش أبو بكر البغدادي قبل مقتله في عملية لقوات خاصة أميركية.

ويعتقد كثيرون أنه خليفة البغدادي، وتم تعريفه بالاسم المستعار أبو إبراھيم الھاشمي القرشي، والذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرھا 5 ملايين دولار مقابل رأسه.

ويقوم المحققون في لجنة العدالة والمساءلة الدولية بتجميع الأدلة، على أمل مقاضاة شخصيات داعش في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية، ومن ضمنھم الحاج عبدالله.

وقال المدير التنفيذي ومؤسس لجنة العدالة والمساءلة الدولية، بيل وايلي، إن المقاتلين لم يقرروا فقط استعباد واغتصاب النساء الإيزيديات، بل كانت ھناك خطة تصفية يتم تنفيذھا بعناية من قبل قيادة التنظيم.

استعباد.. وإبادة

وأضاف “لقد سخروا كل أدوات ما تسمى دولتھم للقيام بھذه الممارسات. وفي سبيل قيامھم بذلك، شرعوا في القضاء على الطائفة الإيزيدية من خلال ضمان عدم ولادة المزيد من أطفال الإيزيديين”.

ويقول المحققون، الذين شاركوا بعض ما توصلوا إليه مع أسوشيتد برس، إنه من خلال وثائق تنظيم داعش والمقابلات مع الناجين والمطلعين، حددوا 49 شخصية من تنظيم داعش قاموا بتأسيس وإدارة تجارة الرقيق، كما تم تحديد ما يقرب من 170 من مالكي العبيد.

وأجرت أسوشيتد برس، مقابلات مع مستعبدين سابقين ومنقذين ومسلحين مسجونين لبناء صورة لكيفية تحول العبودية إلى بؤرة في ھيكل تنظيم داعش. فقد أقامت “حكومة” التنظيم بتأسيس نظام الاستعباد، وفرضته الأجھزة الأمنية، وأشرفت عليه المحاكم الإسلامية.

بيد أن ھذا الأمر تحول إلى نوع من المنافسة يقوم المقاتلون من خلالھا بإثراء أنفسھم ببيع النساء فيما بينھم وإعادتھم إلى عائلاتھم.

وھدف لجنة العدالة والمساءلة الدولية ھو بناء القضايا حتى يمكن محاكمة المشتبه في انتمائھم إلى تنظيم داعش بتھمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية، وليس فقط تھم الدعم المادي أو الانتماء إلى جماعة إرھابية.

في أول محاكمة بتھمة الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين الشھر الماضي، قدمت محكمة ألمانية عراقيا للمحاكمة بتھمة استعباد امرأة إيزيدية، وطفلھا البالغ من العمر 5 سنوات، والذي تم تقييده وتركه ليموت من العطش.

يقول محققو الأمم المتحدة إنھم جمعوا أدلة من العراق، من ضمنھا مليونا سجل اتصال، يمكن أن تعزز القضايا ضد مرتكبي الجرائم ضد الأيزيديين.

كان داعش شن ھجومه على قلب الطائفة الإيزيدية عند سفح جبل سنجار في آب عام 2014 .وقتل داعش المئات واختطف 6417 ،أكثر من نصفھم من النساء والفتيات. وبعد ذلك تم قتل معظم الرجال البالغين الذين تم أسرھم.

في البداية، تم منح النساء والأطفال كھدايا للمقاتلين الذين شاركوا في الھجوم. وأظھر العديد من الدواعش إيصالات تحصلوا عليھا من الحاج عبدالله، تؤكد مشاركتھم في الھجوم حتى يتمكنوا من المطالبة بعبيدھم، حسبما قالت مستعبدات سابقات ولجنة العدالة والمساءلة الدولية.

وزعت النساء الباقيات في أنحاء متفرقة من المناطق التي يسيطر عليھا تنظيم داعش، الذي أدار أسواق رقيق مركزية في الموصل والرقة ومدن أخرى، بينھا مدينة تدمر السورية، حيث سارت، يوما، سيدات في أحد الأسواق كي يفحصھن أعضاء التنظيم للمزايدة، وفق الشھادات.

وقام آخرون بتوزيع النساء عن طريق نظام “اليانصيب”، في حين سجلت إدارة الجنود، أو “ديوان الجند”، بالتنظيم المقاتلين الذين كانوا يملكون رقيقا.
لبعض الوقت، كان التنظيم يدفع لكل مقاتل راتبا يبلغ حوالي 50 دولارا على كل عبد، و35 دولارا على كل طفل، ومع ذلك، تبين أن إدارة ھذا النظام القوي أمر صعب، حيث تكثر الفوضى.

وحسب التقرير، فقد أعاد عناصر داعش بيع الرقيق من أجل الربح الشخصي، إذ جلب بعض أعضاء التنظيم عشرات الآلاف من الدولارات إلى أسرھم من خلال عمليات البيع تلك.

وحاول مسؤولو داعش منع فصل النساء عن أطفالھن، ونشر صورھن على مواقع التواصل الاجتماعي، وقضوا بأنه يجب تسجيل عمليات بيع الرقيق عن طريق محكمة إسلامية.

كما فرضت إحدى التوجيھات عقوبات على بيع الإيزيديين إلى “العوام” – أي شخص غير مقاتل أو مسؤول بارز في داعش  وإعادتھم إلى أسرھم.
وفي شباط عام 2016 ،صدر مرسوم يشدد على موافقة “مجلس الدولة الإسلامية” لكي يمتلك أي شخصية بارزة للعبيد، في إشارة إلى أنه حتى كبار المسؤولين بالتنظيم كانوا يسيئون لھذه العملية.

وتؤكد محنة ليلى تالو – التي استمرت عامين ونصف في الأسر – كيف تجاھل أعضاء التنظيم القواعد باستمرار. وتقول” قالوا على كل شيء إنه يجوز. يسمونه الشريعة الإسلامية. لقد اغتصبوا النساء، بل وحتى الفتيات”.

بعد اختطاف تالو، التي استعبدھا 8 رجال، اختطف زوجھا وابنھا الصغير وابنتھا الرضيعة في عام 2014 ،واضطرت ھي وزوجھا إلى اعتناق الإسلام، الأمر الذي كان ينبغي أن يقيھما من الاستعباد أو القتل.

لكن ھذا الاعتناق لم يكن يعني شيئا، ففي نھاية المطاف، ذبح الرجال الذين تحولوا للإسلام، واستعبدت تالو ونساء أخريات، وفق الشاھدة التي تقول “لماذا كل ھذا؟ لم يخطر ببالھم قط أن يقتلوا أو يذبحوا النساء”.

فظائع.. وتعرية

على الرغم من القواعد التي تفرض بيع الرقيق من خلال المحاكم، نقلت تالو إلى أسواق الرقيق غير الرسمية. وقام أحد مالكيھا،  وھو جراح عراقي، بخلع ملابسھا حتى يتمكن أربعة رجال سعوديين من فحصھا.

اشتراھا عضو في الشرطة الدينية لداعش بحوالي 6000 دولار، ونشر ھذا المالك صورا لعبيده على الإنترنت، وعرضھا أمام المشترين المحتملين.
“كان مثل عرض أزياء. كنا نسير في غرفة مليئة بالرجال الذين يفحصوننا”، حسبما قالت تالو، التي طلبت استخدام اسمھا في  الحملات من أجل العدالة للإيزيديين.

ھددھا أحد مالكيھا ببيع ابنتھا البالغة من العمر عامين لسيدة عراقية، كما أجبرھا على الحمل، ثم غير رأيه وأجبرھا على الإجھاض، قبل أن “يشتريھا” مالك آخر الذي، أجبرھا أيضا مرة أخرى، على الإجھاض.

ھربت تالو أخيرا مع أطفالھا وشقيقة زوجھا من خلال دفع أموال لمھرب، وفق التقرير الذي يكشف أنه تم تحرير حوالي 3500  من العبيد من براثن داعش في السنوات الماضية، من خلال دفع أقارب معظمھم فدى.

لكن أكثر من 2900 إيزيدي لايزلون في عداد المفقودين، بما في ذلك حوالي 1300 سيدة وطفل، وفقا لمكتب إنقاذ  المختطفين الإيزيديين في منطقة الحكم الذاتي الكوردية بالعراق.

ولا يزال بعضھم في المناطق التي يسيطر عليھا الكورد في سوريا، ويعيشون بين أنصار تنظيم داعش، أو انصھروا في  المجتمعات التي أخذھم آسروھم إليھا في مناطق بعيدة مثل تركيا.

مواضيع ذات صلة