عاجل …السفارة الامريكية تحذر الرئيس العراقي: سحب تكليف الزرفي سيضر بجهود مكافحة إرهاب ايران وتنظيم الدولة

اسرار ميديا حذرت السفارة الامريكية في بغداد رئاسة جمهورية العراق من مغبة سحب تكليف النائب عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة المرتقبة . وقال مصدر دوبلماسي امريكي ، ان محاولات الضغط […]

اسرار ميديا

حذرت السفارة الامريكية في بغداد رئاسة جمهورية العراق من مغبة سحب تكليف النائب عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة المرتقبة .

وقال مصدر دوبلماسي امريكي ، ان محاولات الضغط التي تمارسها السفارة الايرانية والفصائل المسلحة المرتبطة بها لسحب تكليف النائب عدنان الزرفي ستضر بجهود مكافحة الارهاب الايراني وتنظيم الدولة الاسلامية “داعش” .

واضاف الدوبلماسي الامريكي ان العراق يحتاج الى رئيس وزارء شجاع وقوي وحازم لمواجهة الاخطار التي تحيق بهذا البلد الحليف .

هذا ويبدو ان وضع رئيس الجمهورية برهم صالح في زاوية حرجة بعد تزايد انتقادات نواب البرلمان لطريقة تكليفه عدنان الزرفي، فضلاً عما يعدّوه تجاوزاته لصلاحياته الدستورية.

وقال رئيس كتلة “الفتح” البرلمانية محمد الغبان إن “رئيس الجمهورية سيكون تحت طائلة المساءلة القانونية والبرلمانية خلال اليومين المقبلين”. وأشار الغبان، في بيان وزع لوسائل الاعلام ، سينتج عن هذه المساءلة “بطلان مرسوم التكليف”.

ولم ترض كتلة “الفتح” بزعامة هادي العامري حتى بالجلوس مع رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، لافتة إلى أن رئيس الجمهورية تجاوز صلاحياته وتجاوز الكتلة الأكبر بتسميته الزرفي.

وأردف الغبان ان “رئيس الوزراء المكلف الذي ارتضى لنفسه أن يشترك في تجاوز حق الأغلبية لن يرى كرسي الرئاسة”.

ويصارع الزرفي الوقت من أجل ضمان أصوات برلمانية لتمرير حكومته، إلا أن دائرة الرفض لطريقة تكليفه، فضلاً عن الرفض الواسع لعلاقته بالولايات المتحدة الأمريكية، تقلّص من فرص نجاحه في تشكيل الحكومة القادمة.

وحتّى الآن، لم يحصد الزرفي سوى على دعم نواب من تحالف “سائرون” وتحالف النصر ونواب من القوى السنية والكردية، بينما ترفض غالبية القوى الشيعية تمرير الزرفي. ووضعت القوى الكردية والسنية على الزرفي شرط حصوله على توافق القوى الشيعية للتصويت على حكومته في البرلمان، فيما رفض الحزبين الكرديين في إقليم كردستان الاتحاد الوطني والديمقراطي استقباله في محافظتي السلميانية وأربيل.

وقال النائب عن تحالف الفتح همام التميمي، إن رئيس الجمهورية بمحاولة ابقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ دستوري وقانوني لضمان استمرار هيمنته وتصدره للمشهد السياسي. ويسري اعتقاد بين القوى السياسية بأن صالح، عبر تكليفه شخصيات جدلية لتشكيل الحكومة، يسعى إلى إدامة الفراغ الحكومي من أجل التوصل إلى تكليفه بإدارة الحكومة حال الوصول إلى فراغ بمجلس الوزراء.

وقال التميمي، في تصريح صحفي، ان “رئيس الجمهورية يعي جيدا ان المكلف عدنان الزرفي لن يمر داخل قبة البرلمان، كما يعلم جيدا بان تمريره معناه اطلاق رصاصة الرحمة على العملية الديمقراطية في العراق، لكنه ورغم كل هذا فقد عمد على خرق الدستور وتقديمه كمرشح جدلي بامتياز لضمان بقاء الفراغ الدستوري لفترة اطول”.

ويعتقد التكيكي ان “45 يوما ضاعت في وقت تكليف المرشح السابق محمد توفيق علاوي واليوم ستمضي نفس الفترة ويعود الوضع الى المربع الاول وتبقى حكومة تصريف الاعمال بصلاحيات محدودة رغم حجم التحديات والمخاطر التي يعيشها البلد امنيا وصحيا واقتصاديا”.

وأردف التميمي ان “رئيس الجمهورية عمل بشكل واضح على ايصال الوضع الى ما هو عليه، وهو من يتحمل المسؤولية الكاملة عن اي تداعي يحصل لاسمح الله بالوضع العام بالبلد، مايجعله مسؤولا امام القانون والشعب العراقي عن كل ما جرى ويجري من فوضى يعيشها البلد”.

وشدد التميمي على ان “القوى الوطنية لن تبقى متفرجة او ساكتة عن تلك الفوضى وسنعمل بكل قوة لوضع النقاط على الحروف والدفاع عن المكاسب الشعبية ومطالب الجماهير، وسنعمل على محاسبة وفضح كل من اراد الشر ب‍العراق وشعبه”.

والاعتراض على تكليف الزرفي ليس موقف تحالف الفتح (48 مقعدا من أصل 329 في البرلمان)، بل هناك كتل أخرى أعلنت الموقف نفسه من بينها ائتلاف دولة القانون (26 مقعدا) وتيار الحكمة (19 ) وكتلة العقد الوطني (18 مقعدا) وكتلة النهج الوطني (8 مقاعد).

بدورها، رأت النائبة عن تحالف الفتح ميثاق ابراهيم الحامديي أن رئيس الجمهورية برهم صالح يحاول جاهداً أن يفرض إرادة أميركا على القوى السياسيّة عبر خرق الدستور. وقالت الحامدي في بيان ، “يمضي العراق وقتاً عصيباً منذ استقالة الحكومة السابقة، وتحاول بعض الأجندات الأميركيّة جاهدة على عدم تمرير حكومة مرضية يختارها ممثلي الشعب بطريقة دستوريّة سليمة، محاولات قوى الشر هذه ليست بجديدة بل هي تسعى أن يبقى العراق بخرابٍ دائم كلما حاولنا أن نغير حاله لأحسن حال”.

وأضافت، أن “رئيس الجمهورية برهم صالح وبتحركٍ شخصيٍ وفرديٍ غير مسؤول ولا مبرّر له، يحاول جاهداً أن يفرض إرادة أميركا على القوى السياسيّة عبر خرق الدستور، سيما عندما أرادت عجلة التغيّير أن تشكل حكومة سليمة من رحم الشعب ومعاناته”.

وتابعت، أن “تنصيب الزرفي بهذه الطريقة العشوائيّة واختيار شخصية عليها الكثير من الشبهات، هو دليل واضح على محاولة رئيس الجمهورية إبقاء الوضع السياسيّ والحكوميّ بفراغٍ تام، وهي خطوة يتخذوها لضمان استمرار تعطيل تشكيل الحكومة، وبعد إن باتَ لنا واضحاً هذا الأمر سنتخذ خطوات قضائيّة وتصعيديّة بحق تصرفات صالح العشوائيّة وغير المسؤولة”.

وكلف الزرفي يوم 17 آذار الماضي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن تنحى رئيس الوزراء المكلف السابق محمد توفيق علاوي نهاية شباط السابق إثر فشله في إقناع الكتل السياسية بدعم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي.

 

مواضيع ذات صلة