دول علوية وسنية ودرزية… سوريا تُسقط مشروع “برنارد لويس” التقسيمي

اسرار ميديا بعدَ أكثرَ مِن سبعِ سنواتٍ مِن الحرب استعاد الجيشُ السوريُّ السيطرةَ على أكثرَ مِن خمسةٍ وسبعينَ في المئةِ مِن مِساحةِ البلاد بما فيها معظمُ المدُنِ الكبرى، وأعادَ انتشارَه […]

اسرار ميديا

بعدَ أكثرَ مِن سبعِ سنواتٍ مِن الحرب استعاد الجيشُ السوريُّ السيطرةَ على أكثرَ مِن خمسةٍ وسبعينَ في المئةِ مِن مِساحةِ البلاد بما فيها معظمُ المدُنِ الكبرى، وأعادَ انتشارَه على غالبيةِ المناطقِ الحدودية ولاسيما معَ فِلَسطينَ المحتلة، في حين انهارت الجَماعاتُ المسلحةُ أو استسلمت، كما أنّ بعضَ قادةِ المعارضة غيّروا لهجتَهم فيما يَخُصُّ الأحداثَ والمصالحاتِ والتسوياتِ والدورَ الروسيّ.

ولم يبقَ خارجَ سيطرةِ الدولةِ سِوى جيبِ إدلب والمناطقِ الخاضعةِ للاحتلالِ التُّركيِّ في الشَّمال، فيما تجري مفاوضاتٌ للتوصّلِ الى تسويةٍ تَضمَنُ عودةَ الدولةِ الى مناطقِ الاكرادِ شرقَ نهرِ الفُرات.
ويمكنُ القولُ إنّ مشاريعَ تقسيمِ سوريا التي نَظَرَ إليها كثيرونَ في الغربِ و”إسرائيلَ” ودولٍ أخرى انتهت الى غيرِ رجعة ولاسيما منها مشروعُ العرّابِ الصِّهيونيّ لتفتيتِ المِنطقةِ العربيةِ برنارد لويس.

وكانت ادارةُ الرئيسِ الأميركيّ جيمي كارتر قد كلّفت لويس عندما كان يعملُ مستشارًا لوِزارةِ الدفاعِ لشؤونِ الشرقِ الاوسط لوضعَ خريطةٍ جديدةٍ لمِنطقةِ الشرقِ الأوسط، وطُلبَ اليه ألا تكونَ مماثلةً لاتفاقيةِ “سايكس بيكو” التى أُقيمت بناءً على الجغرافيا ولكنّها تُبنى على “القومياتِ والطوائف”.

وفعلاً أعدّ لويس وثيقةً خطِرةً صادقَ عليها الكونغرسُ الأمريكيُّ عامَ ثلاثة وثمانين لتقسيمِ المِنطقةِ العربيةِ إلى أكثرَ مِن ثلاثينَ كِياناً متنافراً وهزيلاً على أساسٍ طائفيٍّ ومذهبيٍّ وقوميٍّ مِن خلالِ ما يُعرَفُ بالفوضى الخلّاقة . وفيما يتعلّقُ بسوريا فإنّ لويس اقترحَ تقسيمَها أربعةَ كِياناتٍ هي دولةٌ علويةٌ شيعيةٌ على امتدادِ الساحل، ودولةٌ سُنيةٌ في مِنطقةِ حلب، ودولةٌ سُنيةٌ حولَ دمشق، ودولةُ الدروزِ في الجَولان.

ولكنّ لويس مات ومات معه مشروعُه في سوريا.

مواضيع ذات صلة