حول جولة الرئيس الفرنسي “ماكرون” للبلدان التي أنهكوها تماماً!

اسرارميديا سالم لطيف العنبكي مرحلة مفجعة من الانحطاط والتردي والتمزق في لبنان والعراق وليبييا وحتى سوريا التي كانت على حافة التقسيم والتمزق والتوزيع!! لولا تدخل “روسيا” بزعامة المارد والقائد “فلاديمير […]

اسرارميديا

سالم لطيف العنبكي

مرحلة مفجعة من الانحطاط والتردي والتمزق في لبنان والعراق وليبييا وحتى سوريا التي كانت على حافة التقسيم والتمزق والتوزيع!! لولا تدخل “روسيا” بزعامة المارد والقائد “فلاديمير بوتين” لينقذ ما تبقى من سوريا وشعبها. زمن بائس عندما نرى أن الرئيس الفرنسي “ماكرون” يبادر! إلى اقتحام “لبنان” ويحدد هو زياراته المشروطة له ويقوم بجولات على أرضه يحددها هو وطاقم حراسه وأمنه! دون تدخل ومشاركة المؤسسات العسكرية والأمنية في البلد وترك هامش اعتباري لها في جولاته في مستعمرة فرنسا السابقة! ويملي شروطه ويذهب ليعود وهكذا يكون حال بلد وشعب تمزقه التفرقة وتشتته الخلافات ليتم التحكم به وفق رغبة و ضمان مصالح الدولة “الراعية”!.

لا نقول أن الشعوب نفسها مسئولة عما وصلت إليه من الانقسام والتفكك فقد كانوا ضحية مخططات ومشاريع تهدف إلى إيصال الناس إلى حالة من الفقر والمرض والحاجة والبطالة واليأس من حكوماتها لتتقبل صدقات الدول ذات المصلحة والأهداف الاستعمارية الاستغلالية وبوساطة عملاء ومرتزقة مجندين لهذه الأهداف ثم يأتي “ماكرون” وأمثاله ليكونوا المنقذين ويستقبلوا استقبال الفاتحين في عهد استعماري جديد و”مُطَوّر” مستغلاً حاجة البلد الملحّة لكل يد تمتد نحوه! حتى ولو كان ذلك على حساب الكرامة والشرف والحرية والاستقلال!. ربما تأتي زيارة “ماكرون” الرئيس الفرنسي الذي ساهمت بلاده في صناعة “الربيع العربي” الدامي في عهد الرئيس الفاسد “ساركوزي” وتمزيق “ليبيا” وقتل “القذافي” ولا زالت “ليبيا” تعاني من جراء ذلك التدخل السافر وبمساهمة ما يسمى بـ “الجامعة العربية” العبرية التي طلبت من مجلس الأمن التدخل الفرنسي في “ليبيا” ولا زالت نتائج هذا التدخل السيئة والمدمرة مستمرة إلى اليوم وزادها رداءة “أردوكان” بتدخله فيها والحبل على الجرار!!. عملية التحدي وفرض التصرفات الشخصية للرئيس الفرنسي “ماكرون” – الذي أعلن بالأمس أن حرية التجديف في فرنسا مصونة وإن الذين هاجموا المجلة التي نشرت كاريكاتير يسيء إلى النبي محمد ص يجب أن ينالوا العقاب على جريمتهم- هذا التحدي وفرض الزيارة على لبنان والعراق اليوم لم يسبق له مثيل في تاريخ الدبلوماسية أن يحدد الرئيس الفرنسي –أو أي رئيس دولة آخر- لنفسه مواعيد لزيارة هذا البلد أو ذاك وضمان “القبول” في ظل سكوت وهدوء المسئولين العراقيين وأبواقهم المعهودة!!. زيارات “ماكرون” إلى “لبنان” المفجع لها مبرر تأريخي المتمثل في الاستعمار الفرنسي للبنان وفرض الشروط وطلب تطبيقها ضرورة لمنح المساعدات التي يحتاجها لبنان البلد والشعب؛ فما المعنى والغرض من جولة! “ماكرون” في العراق؟ ..

المحتمل والمتوقع أن يطلب من العراق مساعدة لبنان وبذلك يضمن أن “فرنسا” ماكرون لن تخسر شيئاً وستقوم هذه الحكومة المؤقتة بصرف المبالغ المطلوبة ويكون دور “ماكرون” السمسرة ليساعد العراق “إخوته” في لبنان كما يبذر الأموال لإقليم كوردستان! بالإضافة إلى توجيهات من “ترامب” يوصلها “ماكرون” إلى الحكومة العراقية المؤقتة الحاضرة.!! كان من الأفضل أن يقوم رئيس الوزراء البريطاني “جونسون” بمثل هذه الزيارة للعراق؛ لأن الإنكليز لهم الحق التاريخي بتفضلهم في احتلال العراق واستعماره وتحريره من الاستعمار “العثماني”!! ومن ثم تأليف حكوماته وبرلمانه في حينه!! – كنتيجة لثورة الـ 20 – المجيدة!! التي خلفت لنا “برلمان الموافج”!! وحكومات السنة والشيعة!! مرة نوري السعيد ولتصحيح الأمور مرة أخرى “صالح جبر” .. هكذا هي السياسة البريطانية ولها الحق في العراق! ولا يتركوه إلا أرضاً بلا شعب!!؟ سواء بوساطة “ماكرون” أو “جونسون” أو “ترامب” في الوقت الحاضر!!؟ الأكثر خزياً وعاراً على الحكومة العراقية الحالية برئاساتها الثلاثة أن الرئيس “ماكرون” هو الذي حدد موعد الزيارة بدون موافقة أي من الرئاسات الثلاثة أو مجلس الندواب العراقي! وهذه هي قمة التحدي والاستخفاف بالعراق وشعبه .. والشعب العراقي يتحمل المسؤولية الكاملة بفقدانه الوحدة والتضامن للتصدي لهذه التحديات المصيرية و”الدوس” على كرامته وإهانة بلده. 2/9/2020

مواضيع ذات صلة