حقيقة انهيار آبار النفط السعودية

اسرار ميديا أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم النتائج الرسمية لمراجعة احتياطياتها من النفط والغاز. الرقم هو 263.2 مليار برميل من النفط. وهذا لا يشمل حصة المملكة العربية السعودية من احتياطيات […]

اسرار ميديا

أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم النتائج الرسمية لمراجعة احتياطياتها من النفط والغاز.

الرقم هو 263.2 مليار برميل من النفط. وهذا لا يشمل حصة المملكة العربية السعودية من احتياطيات النفط في المنطقة المحايدة، وهي منطقة مشتركة بين المملكة العربية السعودية والكويت.
ومع المنطقة المحايدة، ترتفع احتياطيات المملكة العربية السعودية إلى 268.5 مليار برميل من النفط.

وأجريت المراجعة المستقلة من قبل شركة DeGolyer وMacNaughton الأمريكية. وهذه الشركة لديها تاريخ طويل في العمل مع المملكة العربية السعودية، وتعاقدت لأول مرة مع المملكة في أوائل الخمسينات من القرن الماضي لتحديد كيفية تسعير النفط السعودي.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أيضا إن المراجعة خلصت إلى أن أرامكو، (شركة النفط الوطنية السعودية)، لديها أقل تكلفة إنتاج من أي شركة نفط، بنحو 4 دولارات للبرميل. وهذا يجعل النفط السعودي الأكثر ربحية في العالم.

مقال نشره موقع “فوربس” لإلين ر. والد، المستشار في مجال الطاقة والجغرافيا السياسية، قال إن تلك المراجعة جاءت من أجل خطط الاكتتاب العام لشركة أرامكو السعودية، والتي هي حاليا معلقة ريثما تحصل شركة أرامكو على شركة سابك السعودية للبتروكيماويات العملاقة.

وأضاف المقال أن نتيجة التدقيق قد تكون وضعت أخيراً حداً للجدل الذي أصاب المملكة العربية السعودية منذ نشر كتاب “الشفق” عام 2005، من قبل ماثيو ر. سيمونز.

وقام سيمونز، وهو مصرفي استثماري، باعداد معلومات قدمت إلى جمعية مهندسي البترول حول أرامكو وحقول النفط السعودية. وزعم أنه:

استنادًا إلى هذه البيانات فإن حقول المملكة العربية السعودية أوشكت على الانهيار، وأكد أن السعودية لديها في الواقع نفطًا أقل بكثير مما دفعت الناس إلى الاعتقاد به.

وبحسب مقال “فوربس” فقد دحضت المملكة العربية السعودية ادعاءات سيمونز لكنها لم تسمح لأطراف ثالثة بمراجعة بيانات احتياطياتها، والتي تعتبرها مسألة أمن قومي.

وعلى أية حال وبحسب “فوربس” فإن الانهيار المروع لحقول النفط السعودية لم يتحقق كما تنبأ سيمونز، لكن العديد من المحللين ظلوا متشككين. وقد تأثر هذا التشكك بسبب إصرار شركة أرامكو على أن أرقام الاحتياطيات بالكاد تتغير من سنة إلى أخرى على الرغم من إنتاج الشركة الذي يبلغ حوالي أربعة مليارات برميل في السنة.
وتقول المملكة العربية السعودية إن المراجعة كشفت عن زيادة الاحتياطيات النفطية السعودية البالغة 2.2 مليار برميل من النفط من رقم 2018. ومع ذلك، فإن الزيادة هي في الواقع أكثر من ذلك.

ووفقًا لأرقام الإنتاج الشهرية من S & P Global Platts ، أنتجت المملكة العربية السعودية 3.8 مليار برميل من النفط والمكثفات في عام 2018. وعندما تضيف ذلك إلى 2.2 مليار برميل “مضافة” إلى الاحتياطيات ، اكتسبت المملكة العربية السعودية فعليًا ما مجموعه 6 مليارات برميل احتياطي.

وتقول مؤلفة كتاب “سعودي إنك” ورئيس شركة “ترانسفرسال كونسلتينغ” في مقالها المنشور في “فوربس”:

في الواقع، وعندما ينظر إلى أرقام الاحتياطيات السابقة، فإن الزيادة التي أعلن عنها اليوم لا تبدو مفاجئة أو مثيرة للإعجاب. وإذا كنت ترى أن أرقام الإنتاج في المملكة العربية السعودية يجب خصمها من أرقام الاحتياطي في العام السابق، فيمكن القول أن أرامكو قد وجدت ما بين 3.2 و 4.5 مليار برميل من احتياطيات النفط والمكثفات كل عام بين عامي 2014 و 2018. وفي هذه الحالة “وجدت” تعني الاحتياطيات بالإضافة إلى أرقام السنة السابقة، حيث تأتي الزيادة إما من اكتشاف نفط جديد أو كفاءات جديدة أو تقنية استرداد جديدة.

وتشير إلين ر. والد، إلى أن الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في كل هذا هو أنه عندما يعتقد العالم أن المملكة العربية السعودية لديها نفط أقل، فإن هذا النفط هو في الواقع أكثر قيمة.

وتضيف أنه عندما كانت ادعاءات سيمونز رائجة، ارتفع سعر النفط. وكانت السعودية تجادل بأن لديها الكثير من النفط، ورفعت أسعار النفط وجعلت السعودية أكثر ثراء. والآن، تُظهر المملكة العربية السعودية أن لديها نفطا أكثر مما يتوقعه الناس، لكن ذلك لا يؤدي إلا إلى جعل نفطها أقل قيمة في الوقت الراهن.

مواضيع ذات صلة