حسب أوامر عليا :سليماني يسحب دعمه للفياض لدرء فتنة شيعية شيعية

اسرار ميديا قررت القيادة الايرانية سحب دعمها لمرشح تحالف البناء لمنصب وزارة الداخلية وترك الامر للكتل السياسية لاختيار المرشح المناسب . وكشفت مصادر دبلوماسية عن صدور اوامر من اعلى القيادات […]

اسرار ميديا

قررت القيادة الايرانية سحب دعمها لمرشح تحالف البناء لمنصب وزارة الداخلية وترك الامر للكتل السياسية لاختيار المرشح المناسب .

وكشفت مصادر دبلوماسية عن صدور اوامر من اعلى القيادات في الجمهورية الاسلامية لمسؤول الملف العراقي قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني  بسحب تأييده للفياض لدرء فتنة شيعية شيعية قد تطيح بالعملية السياسية في هذا البلد المضظرب .

واضافت المصادر ان تجاهل مطالب تحالف الاصلاح وزعيم التيار الصدري الرافضة لتوزير الفياض سيخلق اجواء مشحونة ربما تؤدي لثورة جماهيرية ضد حلفاء الجارة الشرقية .

وكان “الاصلاح” ضم كل من ائتلاف سائرون الذي يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر و تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي، وجبهة الحوار برئاسة صالح المطلك وكتلة النصر بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي. وما يميّز هذه الكتل أنها تضم مكوّنات وطنية من جميع الطوائف والأعراق، مقابل الكتل الطائفية الشيعية المدعومة من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي  وايران.

وحملت لقاءات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مع رجال دين سنة في العراق إشارات إلى رغبة إيران في احتواء القيادات الدينية السنية لمنع بروز مجموعات متشددة مناوئة لإيران وللأحزاب الدينية التابعة لها في العراق مثل القاعدة أو داعش.

ولا يخفي هذا الغرض الظاهر من الزيارة ممارسة سليماني ضغوطا واسعة لجلب قيادات سنية ونواب من مختلف الكتل لدعم خيار إيران في تعيين قائد الحشد الشعبي فالح الفياض وزيرا للداخلية.

والتقى مفتي أهل السُنة والجماعة في العراق، مهدي الصميدعي، الثلاثاء، قائد فيلق القدس الإيراني في مسجد وسط بغداد.

وقال مصدر مطلع في دار إفتاء أهل السنة والجماعة إن المفتي التقى في مسجد أم الطبول بقائد فيلق القدس، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس.

وأوضح، أنه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية، والتأكيد على أهمية إبقاء التنسيق الأمني؛ منعا لعودة تنظيم داعش.

وأشار إلى أن اللقاء بحث أيضا الملف السياسي المتعلق بإكمال تشكيل الحكومة العراقية.

وكان قاسم سليماني، ينتقل بصورة متكررة بين المدن العراقية بين عامي 2014 و2017 خلال الحرب ضد تنظيم داعش.

لكن جولاته التي تتسم بالسرية في أغلب الأحيان قلت على نطاق واسع منذ انتهاء الحرب ضد داعش، وظهوره، الثلاثاء، هو الأول منذ مايو الماضي.

وحذر تحالف الاصلاح والاعمار، الذي يضم (سائرون – النصر – الحكمة – الوطنية – القرار)، اليوم الأربعاء، من تدخل الشارع العراقي بقضية حسم تكملة الكابينة الوزارية، لحكومة عادل عبدالمهدي.

وقال القيادي في التحالف علي السنيد: انه “اذا اتى رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الجلسات البرلمانية المقبلة، بنفس الاسماء التي جاء بها يوم أمس، فسنشهد احداثا اكثر مما جرت يوم أمس تحت قبة البرلمان”.

وبين السنيد انه “هذه المرة سيكون هناك ضغط للشارع العراقي، فهذه المرة سيكون هناك تدخل للشارع بقضية حسم تكملة الكابينة الوزارية”، داعيا “رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الى تغليب المصلحة الوطنية والقرار يكون وطني عراقي، بشأن اختيار الوزراء، وخصوصا الامنيين”.

وأخفق رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الثلاثاء، في تمرير باقي تشكيلته الوزارية داخل البرلمان؛ بسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية بشأن المرشحين.

وعرقل نواب عراقيون غاضبون محاولة عبدالمهدي استكمال باقي أعضاء حكومته، حيث عطلوا جلسة للبرلمان كان من المقرر أن تشمل تصويتا على مرشحيه للوزارات الرئيسية.

وأثار الجمود بشأن تشكيل الحكومة احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات في وقت تكافح فيه الدولة لإعادة الإعمار والتعافي بعد ثلاث سنوات من الحرب مع تنظيم داعش.

وقال أحد النواب إن أعضاء بالبرلمان أخذوا يضربون على الطاولات ويهتفون “باطل” فيما تسبب في إنهاء الجلسة في نهاية المطاف بينما غادر عبدالمهدي والمرشحون الذين كان يسعى لتعيينهم البرلمان.

وكان أغلب هؤلاء النواب ينتمون إلى تحالف الصدر والعبادي. واعترض هؤلاء على مرشحي رئيس الوزراء لحقيبتي الداخلية والدفاع اللتين يدور حولهما تنافس شديد.

وقال عبدالمهدي في وقت لاحق إنه سينتظر أن يقترح البرلمان موعدا للتصويت، وهو ما يعني فعليا إلقاء الكرة في ملعبهم لاختيار أسماء مناسبة للحقائب الوزارية الثماني التي لا تزال شاغرة.

وتظهر الواقعة بوضوح عمق الخلاف بشأن من ينبغي تعيينه في المناصب الوزارية الباقية، وكذلك ضعف موقف عبدالمهدي في مواجهة الانقسامات بين أقوى تكتلين في البرلمان.

مواضيع ذات صلة