صناعة “الأصنام” تثير الجدل في الكويت وتحذير من عبادتها لاحقًا..

اسرار ميديا أثارت قضيَّة صناعة المجسَّمات والتماثيل في الكويت، والتي أطلق عليها البعض “صناعة الأصنام” سجالًا شعبيًّا تدخَّل فيه عددٌ من الدعاة وعلماء الشريعة في البلاد؛ لما تشكّله هذه القضيّة […]

اسرار ميديا

أثارت قضيَّة صناعة المجسَّمات والتماثيل في الكويت، والتي أطلق عليها البعض “صناعة الأصنام” سجالًا شعبيًّا تدخَّل فيه عددٌ من الدعاة وعلماء الشريعة في البلاد؛ لما تشكّله هذه القضيّة من خلافٍ فقهي بين العلماء حول جوازها أو حرمتها.

وتمَّ تداول القضيّة بشكل مكثّف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشر أنباء من قبل بعض النشطاء تفيد “بقيام أحد المحلات في الكويت بصناعة مجسَّمات وتماثيل على هيئة البشر، من خلال تقنية عالية تخرج صورًا مجسمة لأي شخص للاحتفاظ بها كذكرى”؛ ما أثار حفيظة البعض تجاهها وتسميتها بـ “الأصنام“.

ورغم الإقرار من قبل المعترضين على صناعة هذه المجسَّمات بأنها للذكرى، إلا أن ذلك لم يمنعهم من المطالبة بالتدخّل الرسمي من قبل وزارة التجارة؛ خشية أن تصبح هذه المجسَّمات والتماثيل بعد سنوات “أصنامًا تُعبد مِن قبل البعض ووسيلة للشرك بالله”.

وكان النائب محمد هايف المطيري، من بين المستنكرين لصناعة هذه المجسَّمات، إذ طالب بالتدخّل الرسمي، قائلًا: إنه “لا بدَّ مِن منع صناعة هذه المجسَّمات والتماثيل، بعد غزوها جزيرة العرب، إذ وصل التساهل حدَّ إنشاء معابد في بعض دول الخليج، وفِي الكويت يوجد (معرض مجسمات نسخة طبق الأصل للإنسان للذكرى)، وهي خطوات منكرة في بلاد التوحيد التي هُدِمت فيها الأوثان وحُرّمت، وما عودتها إلا من علامات الساعة، ويجب على وزير التجارة منعها”.

بدوره، قال الشيخ المعروف عثمان الخميس، من خلال ردّه على أحد الأسئلة بخصوص هذه المجسَّمات: إن “ما يفعله هذا المحل منكر، ويجب إغلاقه فورًا إذا كان -فعلًا- موجودًا، وهو أخطر من محلات بيع الخمور؛ لأنه يحيي قضية الأصنام؛ ما قد يدفع بعض الأشخاص لصناعة أصنام لأولادهم، لذا يجب إغلاقه”.

وحذَّر الناشط عبد الرحمن النصار، من اتخاذ هذه التماثيل للعبادة بعد سنوات، قائلًا: إن “خطر هذه الأصنام عظيم، ربما ليس الآن، ولكن بعد سنوات.. اليوم أصنام للذكرى.. وبعد سنوات يُتبرّك بها.. ثم يُتمسّح بها.. ثم تعبد من دون الله.. هذه الأصنام كانت أول سبُل الشيطان للكفر بالله على هذه الأرض.. نأمل من وزير التجارة منعها، ونأمل من نوابنا إنكارها”.

رسالة الفن
وفيما استنكر البعض هذه المجسَّمات والتماثيل، أبدى آخرون استغرابهم من هذه الحملة تجاه التماثيل وتسميتها بـ “الأصنام”، إذ كتبت الناشطة لولوة الحسينان تحت وسم #أصنام_في_الكويت، “محل في الكويت يصنع لك ولعائلتك تماثيل للذكرى.. وشيوخ الدين يقولون التماثيل تؤدي للشرك وتالي الناس بيعبدونها !!!! من المؤكد أننا تعدينا كل مراحل الجهل، وصلنا الى مرحله أعجز عن تسميتها”.

 

ووصف الناشط كامل البرغش، التماثيل بأنها من الفنون، وتعتبر رسالة، إذ دوَّن في حسابه “#أصنام_في_الكويت، التماثيل هي من الفنون والفن رسالة.. أما بخصوص الفتاوى التي يٌقصد بها أشياء حدثت قبل مئات السنين، وكان أمرها ومقصدها مختلفًا كليًّا عن العالم الحديث.. سوف أتركها لك، وأنا سوف استمتع بالرسالة التي تصدر من التماثيل”.

 

وقالت الناشطة والكاتبة أروى الوقيان “#أصنام_في_الكويت، “خو الجهاز يسوي مجسم لك مو حق اللات والعزى، خفوا علينا من هالفتاوى اللي ما تودي ولا تجيب”.

 

ما الفرق بين التماثيل والأصنام؟
ورغم الخلاف والسجال بين الفريقين، أوضح وزير العدل والأوقاف السابق، الدكتور نايف العجمي، أن “صنع هذه التماثيل في التقنية الحديثة حرام شرعًا، ولا يجب استخدامها إلا للفائدة ضمن حدود الشرع، كالمجسَّمات التعليميّة في كليّات الطب وألعاب الأطفال”.

وأضاف، أنه “لا يجوز وصف التماثيل المجسَّمة بأنها أصنام، ذلك أن التماثيل لا تكون أصنامًا إلا إذا عُبِدت، أما مجرد الصورة، فإنه يقال لها تمثال، ولا يقال لها صنم. وغني عن القول إن التماثيل ذريعة إلى الشرك الأكبر، وهذا من أبرز أسباب تحريمها”.

مواضيع ذات صلة