تقرير حُذف بعد ساعة من نشره… باحث سوري تنبأ في العام 2009 باندلاع “ثورة شعبية” في سوريا!

اسرار ميديا أعاد الباحث الاقتصادي السوري المعارض عارف دليلة نشر تقرير صحافي يعود تاريخه إلى العام 2009، كان قدم فيه معطيات اقتصادية تشير إلى قرب اندلاع ما أسماه صحوة أو […]

اسرار ميديا
أعاد الباحث الاقتصادي السوري المعارض عارف دليلة نشر تقرير صحافي يعود تاريخه إلى العام 2009، كان قدم فيه معطيات اقتصادية تشير إلى قرب اندلاع ما أسماه صحوة أو “ثورة شعبية” في سوريا حسب تعبيره.

التقرير الذي نُشر قبل نحو عشر سنوات على موقع “داماس بوست” الإخباري السوري، حُذف آنذاك بإيعاز من الأجهزة الأمنية بعد ساعة من نشره، وتضمن حديثاً لدليلة، الذي كان خارجاً من المعتقل قبل فترة.

وحسب التقرير قدم دليلة مداخلة ضمن ما كان يعرف بـ “الثلاثاء الاقتصادي” في المركز الثقافي بالمزة في دمشق، وهو نشاط أسبوعي معروف يحضره الصحافيون.

وقال فيها إن “الحكومة السورية وعلى رأسها عبدالله الدردري، حولت مؤسسات القطاع العام إلى كومة من الخردة المعدنية والبشرية وسوف تبيعها بسعر التراب”، وأضاف أن “عملية خصخصة القطاع العام القادمة في سوريا هي عملية نهب منظم للمال العام وتشبه ما جرى في الاتحاد السوفييتي الذي دمره كبار الشيوعيين وسيطروا على مؤسساته وأصبحت فيما بعد ملكاً لهم وأصبحوا أثرياء الأرض”.

وأشار الباحث السوري إلى أن أكثر من ثلث الشعب السوري، يعيش في بطالة حقيقية أو مقنعة، وأكثر من مليون سوري يعمل في لبنان في العام 2009، وأعداد هائلة من الشباب السوري يقفون يومياً أمام السفارات الأجنبية للحصول على “فيزا”.
وأكد أن أكثر من 70% من الشعب السوري يعيش تحت خط الفقر العالمي بينما تعطي الحكومة أرقاماً للفقر أقل من دول الاتحاد الأوروبي.

فيما يعيش 40% من السوريين بمناطق المخالفات، حيث لا يوجد خطة إسكان لدى الحكومة، مؤكداً أن الشكليات لا تدل على ارتفاع معدلات النمو فارتفاع عدد السيارات ليس مؤشرا للنمو.

موضحاً أن المليارات يتم إنفاقها على حفر الشوارع وترقيعها من جيوب المواطنين ووصلت نسبة الهدر الى 30%.
كما أوضح دليلة أن “قرار وزير الإقتصاد السوري في 2007 والذي فتح باب الاستيراد على مصراعيه زاد من التضخم وزاد من عجز الميزان التجاري في سوريا.

وفي موضوع النفط قال إن “النفط السوري في ذروة إنتاجه، ولكن عائدات تصديره لا تعود للخزينة السورية، وإنما هي تسرق بأغلبها، حيث بلغ مقدار السرقة من قطاع النفط في 2008 وحده مبلغ 8 مليارات دولار، في حين تقوم الحكومة في الوقت ذاته باستيراد بعض المشتقات النفطية من الخارج آنذاك!.

دليلة قال إن عدداً من المسؤولين السوريين في العام 2009 كانوا ينقلون أموالهم أولاً بأول إلى خارج البلاد، تحسباً لـ “صحوة” أو “ثورة شعبية” مفاجئة تصادر سرقاتهم الهائلة.

وحذر دليلة مراكز الأبحاث الحكومية والخاصة من التزوير والمبالغة لإيصال صورة إيجابية لإرضاء القيادة والتغطية على فشل الحكومات.

وفي مجال الخليوي قال دليلة إن “لبنان في العام 2009 كان يحصل على مليار و400 مليون من قطاع الخلوي ولديه فقط مليون ونصف المليون مشترك، أما سوريا فلا تحصل الدولة إلا على 500 مليون وفيها سبع ملايين مشترك”.

وطالب دليلة في تلك المادة الصحافية الرئيس السوري بشار الأسد بإقالة الحكومة فوراً، وتشكيل حكومة من رجال دولة وإجراء إصلاحات جوهرية وإبعاد رجال الأعمال المتنفذين والفاسدين وإجراء التغيير اللازم قبل فوات الأوان.

وأشار إلى أن المادة المذكورة حُذفت بعد أقل من ساعة من نشرها حيث اتصلت إحدى الجهات الأمنية في سوريا وأجبرت إدارة الموقع على حذفها نهائياً.

وفي تعليق على المقال بعد نحو عشر سنوات من نشره قال دليلة إن “مفتعلي الكارثة ما زالوا موجودين، ويزدادون نشاطاً مع أنه لم يبق حي معمور أو شجر أو حجر في سوريا التي عبرت جميع مراحل التاريخ البشري وهي ترفع راية الحضارة الانسانية، ولكن يراد لها اليوم أن تخرج كلياً من التاريخ والجغرافيا كما كنت أحذر دائماً”.

ونبه دليلة السوريين بكل أطيافهم قائلاً “لا تنتظروا خيراً من أحد، بادروا بأنفسكم بمسح جروحكم”.

يذكر أن المعارض السوري عارف دليلة، ابن محافظة اللاذقية السورية، وكان عميداً لكلية الاقتصاد، قبل إبعاده عن عمله العلمي عام 1998 على خلفية مواقفه.

وكان دليلة من الموقعين على “ربيع دمشق”، واعتقل من 2001 إلى 2008، وخرج بعد تدهور صحته.

مواضيع ذات صلة