تقرير إسرائيلي: “داعش” لم يتخلّ عن الحلم بـ”دولة الخلافة”

اسرار ميديا كشف تقرير لـ«مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي»، عن استراتيجية جديدة لتنظيم «داعش» في العراق، وذلك في محاولة لاستعادة نشاطه تدريجيا بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، وانهياره […]

اسرار ميديا

كشف تقرير لـ«مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي»، عن استراتيجية جديدة لتنظيم «داعش» في العراق، وذلك في محاولة لاستعادة نشاطه تدريجيا بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، وانهياره في العراق وسوريا.

وذكر أن «خلال العام الماضي، بدأ تنظيم داعش بمحاولة استعادة قوته تدريجيا بعد انهيار قدراته العسكرية والمالية ما أجبره على تغير أسلوب عمله وأهدافه»، مبينا أن «الضربات التي تلقاها التنظيم لم تقتله وقد نجح في البقاء على قيد الحياة وهو يعمل على إعادة تنظيم صفوفه، وشن هجمات في عدد من المحافظات العراقية والسورية».

وأضاف أن «داعش تبنى استراتيجية جديدة حولته من كيان شبه دولة إلى عصابات تمتنع عن احتلال الأراضي، كما تتضمن التنازل المؤقت عن إنشاء دولة الخلافة خلال هذه الفترة واستمرار حرب العصابات والنشاط الإرهابي».

وتابع أن استراتيجيته الجديدة تتضمن أيضا «الحفاظ على بقاء التنظيم خاصة في سوريا والعراق، وتطبيق اللامركزية في نظام القيادة ضمن مختلف المحافظات، والحفاظ على وحدة الصفوف ومنع الانشقاقات وتحديث النظام الإعلامي».

وحسب التقرير، «هذه الاستراتيجية الجديدة ستؤثر بشكل كبير على سلوك داعش في العراق وسوريا، حيث أن التنظيم بصدد إعادة التصعيد في العراق مستقبلا، وخصوصا بحال خروج القوات الأمريكية»، مبينا أن «خروج القوات الأمريكية قد يقلل من الضغط الذي يمارس على داعش ويحفزه على رفع رأسه مرة أخرى عن طريق تصعيد القتال في هذه الساحة الحيوية بالنسبة له». وأوضح أن «تعزيز قوة التنظيم في العراق قد يرفع الروح المعنوية ويزيد من تحفيز عناصرها في الدول الأخرى».

وفيما يتعلق بمقتل زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، أفاد التقرير أن «الأخير كان شخصية مهيمنة في التنظيم وأنه كان صاحب القرار النهائي في الأمور العسكرية والتنظيمية لذلك كان مقتله ضربة شديدة للتنظيم، كما الهزائم المتتالية والضربات على قدراته العسكرية والمالية في العراق وسوريا، فقد قدرت إيراداته من النفط وتسويق المنتجات النفطية في عام 2014 بمبلغ 100 مليون دولار شهريا». وأشار إلى أن «على الرغم من فقدان الأراضي والموارد، فإن نشاط داعش كمنظمة إرهابية وعصابات يمنحها مزايا كبيرة، أبرزها المرونة في نشر قواته دون أي التزام لإدارة حياة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرته، كما تضاف إلى مزايا كون داعش عصابة، انخفاض تعرضه للهجمات التي تشنها الولايات المتحدة والتحالف الدولي والجيوش المحلية، حيث أن عناصره غير ملزمين بالاحتفاظ بالأراضي والدفاع عنها، كل هذا يمكنه من الحفاظ على بقائه وتنظيم نفسه قبل تصعيد الهجوم في العراق، مركز نشاطه، عندما تتغير الظروف».

وكشف التقرير عما يخطط له «داعش » في العراق، مبينا أن «العام الماضي تميز بتحول انتباه وأولوية الولايات المتحدة والتحالف الدولي من الحملة ضد داعش إلى المواجهة لإيران والفصائل التابعة لها العاملة في العراق، يرجع ذلك بسبب هجمات الفصائل على قواعد عراقية تضم قوات التحالف، بالإضافة إلى الاستهانة بالقدرات العسكرية لداعش».

كما أن تفشي فيروس كورونا وسحب عدد من دول التحالف مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا جزءا من قواتها أعطى فرصة أكبر للتنظيم لإعادة تنظيم صفوفه، «فداعش يدرك جيدا التغيير الذي يحدث في البيئة الاستراتيجية في العراق، وهو أهم مجال لنشاطه، لذلك، في هذه المرحلة، يفضل التصرف بحذر وزيادة نطاق نشاطه تدريجيا، مع تجنب هجمات قد تعرضه للانتقام»، حسب المركز. وكان معتقلو التنظيم أثناء استجوابهم، أكدوا أن «الدولة» يركز جهوده على إعادة تنظيم قواته في العراق ويتوقع أن تغادر قوات التحالف الدولية قريبا، وفي ذلك الوقت سيزيد من نطاق نشاطه وسينفذ هجمات أكثر أهمية. وختم التقرير بالقول إن، «على الرغم من الضربات التي عانى منها التنظيم، تبقى الرؤية الرئيسية لداعش هي إقامة دولة الخلافة، ولتحقيق ذلك يظهر قدرا كبيرا من الواقعية ويمتنع عن العودة إلى السيطرة الإقليمية الواسعة في الوقت الحالي، عبر طريقة لا تعرض التنظيم وعناصره لخطر»، وحسب التقرير فإن «استراتيجية داعش ستستمر طوال عام 2020 على أساس مكون أساسي هو استمرار نشاط العصابات والإرهاب في الدول الأساسية (العراق وسوريا) بالتزامن مع إعادة تنظيم قواتها، كما أن الهجمات التي سينفذها ستكون عبارة عن هجمات انتحارية قاتلة، وتحرير عناصره من السجن، ومهاجمة كل من يعارضه أو ينتقده».

 

مواضيع ذات صلة