تقرير ألماني يتحدث عن الأسباب التي أعادت آلاف من الموصليين إلى مخيمات النزوح

اسرار ميديا يعيش أكثر من مليوني موصلي في مخيمات تطغى عليها طوابع الفقر وغياب الخدمات، بعد مضي شهور عدة على استعادة المدينة من سيطرة تنظيم داعش، وتحدثت تقارير ألمانية عن […]

اسرار ميديا

يعيش أكثر من مليوني موصلي في مخيمات تطغى عليها طوابع الفقر وغياب الخدمات، بعد مضي شهور عدة على استعادة المدينة من سيطرة تنظيم داعش، وتحدثت تقارير ألمانية عن الأسباب التي دفعت آلاف الأشخاص من الموصل على العودة إلى مخيمات النازحين.

وذكر تقرير نشرته “دوتشه فيلله” الألمانية، أن نسبة الفقر في المناطق المستعادة للعراق تضاعفت إلى 40 في المئة، إضافة إلى أن طفلا عراقيا من بين كل أربعة يعيش في فقر مدقع.

وكانت الحكومة العراقية بالتعاون مع مؤسسة البنك الدولي رصدت صندوقا خاصا برصيد قدره 248 مليون يورو لتحسين ظروف حياة أكثر من 1.5 مليون من سكان البيوت الذين يعيشون فقراً مدقعاً، والمراد من المال هو تحسين الخدمات الأساسية وإيجاد فرص عمل.

ومن بين مئات الآلاف من النازحين، يحظي حوالي 700 عائلة فقط بحاوية سكنية، وأعطيت لهم من أجل حمايتهم حتى يتمكنوا من إصلاح منازلهم الأصلية. لكن نظرا لنقص المال، فإن هذه العائلات مازالت تعيش في تلك الحاويات.

وتفيد الأمم المتحدة أن في الموصل وحدها يجب إصلاح أكثر من 40.000 بيت، وتقدر الأمم المتحدة أن إعادة البناء في المناطق المحررة للعراق ستكلف على الأقل 17 مليار دولار.

ويقول مدير مكتب مفوضية اللاجئين في الموصل، إن “خدمات التموين الأساسية تعاني من نقص شديد”، مضيفا “من أجل عودة مستدامة، الناس بحاجة إلى الماء والكهرباء والمدارس والمستشفيات”.

ويتحدث عن حلول الاقتصاد الخاص لتعويض النقص في توفير الكهرباء والماء، قائلا إن “مولدات كهرباء والماء يتم نقلها على متن شاحنات، والسؤال هو من يقدر على الدفع”، كما أن المدارس مليئة عن آخرها، والخدمات الصحية دون المستوى.

ويؤكد ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن النقص في فرص العمل يمثل مشكلة كبيرة “الناس يعتمدون هنا كثيرا على الحكومة، ولكن كم بوسعها أن تشغل؟”، وحسب بيانات البنك الدولي تصل نسبة البطالة في المناطق المستعادة إلى نحو 12 في المئة.

وبحسب “دوتشه فيلله”، فإن هذا الأمر يشرح الأسباب التي دفعت أكثر من 37.000 شخص من الموصل على العودة إلى مخيمات النازحين.

وهذا تطور غير إيجابي لمنظمات الإغاثة ولا للحكومة العراقية، وتريد الحكومة إغلاق تلك المخيمات، لاسيما لأهداف دعائية بالنظر إلى الانتخابات البرلمانية المرتقبة في منتصف أيار 2018، وفقا لـ”دوتشه فيلله”.

وأعلنت منظمات إغاثة في آذار الماضي، أن أكثر من 2.2 مليون شخص مازالوا مسجلين كنازحين ومهجرين.

وتابع التقرير “بعض الناس يعودون إلى المخيمات، لأن بيوتهم متضررة بقوة، وآخرون لأن عائلة أخرى تعيش في بيتهم أو أنهم خائفون من الألغام التي لم تنفجر، وفي بعض الحالات لا يقبل الجيران عودة النازحين بسبب الانتماء الحقيقي أو المفترض للعائدين أو أفراد أسرهم لتنظيم داعش”.

وأضاف “إذا استمر الوضع على هذه الحال، فإنه يجب إعادة فتح بعض مخيمات النازحين من جديد، لكن منظمات الإغاثة تتوافق مع الحكومة العراقية في الإبقاء عليها مغلقة، لأنها خيار أخير. وإذا عاد الناس، فإنهم يعايشون صدمة جديدة، وكلما قاسوا بسبب التهجير، فإن حياتهم تتأزم وتنقصها الكرامة، فالوضع يزداد تعقيداً”.

مواضيع ذات صلة