تعرف على أبرز ما تناوله تقدير استخباري إسرائيلي لعام 2020

اسرار ميديا تناول تقدير استخباري إسرائيلي لعام 2020، أهم القضايا الساخنة التي تعصف بالمنطقة والتي من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على مستقبل الاحتلال الإسرائيلي، معترفا في ذات الوقت بصعوبة […]

اسرار ميديا

تناول تقدير استخباري إسرائيلي لعام 2020، أهم القضايا الساخنة التي تعصف بالمنطقة والتي من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على مستقبل الاحتلال الإسرائيلي، معترفا في ذات الوقت بصعوبة توقع التوجهات الجماهيرية في المنطقة، التي تعصف بها جملة من المشاكل.

وخلص التقدير الاستخباري السنوي لشعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال الإسرائيلي “أمان”، إلى أن “احتمال حرب مبادر إليها ضد إسرائيل يبقى متدنيا، ولكن احتمال تدهور أحداث في الشمال لتصل إلى حرب يرتفع جدا، ويعرف الآن بأنه متوسط حتى عال”، بحسب ما أوردته صحيفة “إسرائيل اليوم” في تقرير للخبير يوآف ليمور.

وكشفت أن “أمان” قامت بتعديل التقدير بعد تصفية الجنرال قاسم سليماني، حيث رأت الاستخبارات أن “شطب سليماني من المعادلة عاملا لاجما لم تتضح آثاره بكاملها، كما أن بديله إسماعيل قآني، سيستصعب جدا ملء الفراغ الهائل الذي خلفه سليماني”.

وأكدت أن “غياب سليماني سيؤثر بشكل مباشر على إسرائيل؛ فهو من قاد مشروع دقة الصواريخ لحزب الله، وتثبيت وجود الميليشيات الشيعية في سوريا”.

وقدرت الاستخبارات الإسرائيلية، أن “مشروع تثبيت الوجود سيستمر، ولكن مشروع الدقة كفيل بأن يشطب في حال ما توصل حسن نصرالله بأن ضرره الكامن يفوق منفعته، علما بأن قدرة الحزب محدودة جدا بخصوص الصواريخ الدقيقة، كما أن المشروع بكامله لم يصبح تنفيذيا بعد”.

وأكد التقدير، أن “نصرالله غير معني بالحرب، ولكنه مستعد لأن يصل إليها كي يحافظ على معادلة الردع في الشمال”، موضحا أن “استمرار الاعمال الإسرائيلية في المعركة ما بين الحروب، كفيل بأن يؤدي لردود من الطرف الآخر، وإمكانية التصعيد ستكون أعلى مما كانت في الماضي”.

وشدد على أهمية أن تعمل “إسرائيل عقب تصفية سليماني على التضييق على خطوات إيران، عبر زيادة نشاطها العسكري ضد مساعيها التموضع في سوريا”، لافتا أن “نصرالله سيبقى منشغلا بالمشاكل اللبنانية الداخلية، وإيران ستواصل الانشغال أيضا بمشاكلها الداخلية والعقوبات التي مست باقتصادها الذي يعتمد على النفط”.

ونوه التقدير، أن “النتيجة؛ أن إيران تأكل احتياطاتها من العملة الصعبة، وتجد صعوبة في منح أمل لمواطنيها، ومع ذلك، النظام الإيراني مستقر ويتصدى بنجاح لموجات الاحتجاج”، لافتا أن “إيران مطالبة باتخاذ قرارات قاسية على خلفية الازمة الاقتصادية والاضطرابات الداخلية، كما يتعين عليها أن تحسم كيف ستتقدم في مشروعها النووي”.

وتعتقد “أمان”، أن “إيران ومن خلال رفع التزاماتها بالاتفاق النووي، لا تعمل على تحطيم الأواني بل كي تجمع أوراق مساومة قبيل مفاوضات مستقبلية لتوقيع اتفاق جديد”، مقدرة أن إيران بحاجة لنحو سنيتن كي تمتلك قدرة نووية عسكرية.

ونتيجة لذلك، شددت “إسرائيل” من ملاحقتها الاستخبارية لبرنامج إيران النووي، من أجل “التأكد أنها لا تتخذ مسارا سريا ليس معروفا للغرب”، بحسب الصحيفة.

وفيما يتعلق بالشأن السوري، أكد التقدير، أن “سوريا ستواصل إشغال بال إسرائيل في 2020 وخاصة في السياق الإيراني”، زاعما أن جيش بشار الأسد بدأ في التسلح بشكل متسارع بوسائل قتالية، إلى جانب استئناف العمل بالسلاح الكيميائي، وبقدر أقل بسلاح بيولوجي، ولكن ليس بعد بمستوى تهديد يستوجب اتخاذ قرارات تتعلق بالجبهة الإسرائيلية الداخلية”.

وعلى خلفية رغبة سوريا في إعادة الإعمار والمصاعب التي تشهدها إيران، تشخص “أمان”، أن هناك “فرصة لتغيير استراتيجي في سوريا، لدرجة إمكانية إخراجها من المحور الشيعي؛ وهذا سيستوجب تدخلات وتسويات بين الولايات المتحدة وروسيا التي تسعى لتعميق تواجدها في المنطقة”.

واستبعد التقدير، “تغير في الرغبة الأمريكية بتخفيض حجم تواجدها في الشرق الأوسط، ويبدو التأثير المتزايد للولايات المتحدة واضحا الآن على المنطقة، خاصة في أعقاب الردع الذي نشأ جراء تصفية سليماني”، معتبرا أن “التحدي الأساس للولايات المتحدة سيبقى في العراق، وسيستمر الصراع على تواجدهم العسكري هناك”.

وفيما يخص السياق الفلسطيني، خلصت الاستخبارات الإسرائيلية إلى وجود “ميول متعاكسة؛ إمكانية استقرار متعاظمة في غزة، مقابل إمكانية هز الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة”.

وقدرت “أمان”، أن حركة “حماس” التي تدير قطاع غزة، “ستواصل التمسك في 2020 بالتسوية مع إسرائيل (عبر الوسطاء؛ مصر وقطر..)، على أمل أن تؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي لسكان القطاع، وفي ذات الوقت لن توافق على ربط الاتصالات بالتسوية مع موضوع الجنود الإسرائيليين الأسرى، كما لن توافق على تقييد تزودها بالوسائل القتالية”.

وحذرت الاستخبارات الإسرائيلية، من إمكانية “انعطافة استراتيجية في الضفة الغربية من شأنها أن تكون ذات خطر كامن على إسرائيل، وهذا كفيل بأن يحدث نتيجة لرحيل أبو مازن (محمود عباس رئيس السلطة)، وما ينتج عنه من صراعات على خلافته في قيادة السلطة، أو لاحقا للانتخابات التي ستجرى في المناطق وفوز محتمل لحماس”.

ورغم انخفاض وتيره العمليات ضد قوات الاحتلال في الضفة، إلا أن التقديرات أكدت أنها “أصبحت أكثر مهنية وخطرا”.

التقدير الاستخباري الذي اهتم بالقضايا الحساسة جدا، لم ينس ما يتعلق بالحرب الإلكترونية، وأشارت “أمان”، فيه إلى “التحدي المتعاظم في عالم السايبر والشبكات الاجتماعية؛ سواء في أعمال اسرائيل تجاه أعدائها أم في أعمالهم تجاهها.

وكشفت “إسرائيل” اليوم، أن شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، “تعتزم زيادة نشاطها في جملة مشاريع ومواضيع ترتبط بعوالم المعلومات واستخدامها للأغراض الاستخبارية في العام المقبل، ولكنها تعترف بأنها في المستقبل تواصل استصعاب توقع السياقات الاقتصادية والديناميات الجماهيرية في المنطقة”.

مواضيع ذات صلة