بيع آثار عراقية في اسكتلندا

اسرار ميديا أثارت إزالة منحوتات آشورية من قصر تاريخي في اسكتلندا وبيعها في الخارج مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني ردود فعل، سيما أن أحد المشاركين في الصفقة سياسي من حزب […]

اسرار ميديا

أثارت إزالة منحوتات آشورية من قصر تاريخي في اسكتلندا وبيعها في الخارج مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني ردود فعل، سيما أن أحد المشاركين في الصفقة سياسي من حزب المحافظين البريطاني ينتمي لأسرة ماركيز التاسع، وفق تقرير نشره موقع “ذا آرت نيوزبيبر”.

يقول التقرير إن المنحوتات عبارة عن تمثالين يعودان إلى العام 860 قبل الميلاد، وهما يصوران إلهين مجنحين، وكانا موضوعين في جدران قصر أشورناسيرابال الثاني في نمرود، في شمال العراق الحالي.

يبلغ ارتقاع الواحد منها نحو متر، وهو منحوت من الجبس المرمري. وبيعت المنحوتات على الرغم من مخاوف من أنها جزء من تراث اسكتلندا.

والبائعان حسب التقرير، هما كلية نيوباتل آبي، ومايكل أنكرام، وهو عضو برلماني سابق وسياسي بحزب المحافظين البريطاني يعرف بأسم ماركيز الثالث عشر (ورث الماركيز في عام 2004) .

قبيل البيع تم تجريد التمثالين من طلاء فيكتوري وضع فيها بغرض الزينة.

يقول جون كورتيس الحارس البريطاني السابق لمتحف الشرق الأوسط إن إزالة الطلاء “خسارة مأساوية”.

جلبت هذه المنحوتات في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي من بريطانيا ويرجح أن توجه إلى جامع تحف خاص أو ربما متحف في الخليج، مثل متحف اللوفر-أبو ظبي أو متحف زايد الوطني المزمع إقامته في دولة الإمارات.

تم التنقيب عن هذه التماثيل من قبل عالم الآثار البريطاني أوستن لايارد واستحوذ عليها مركيز لوثيان التاسع في بغداد عام 1856.

ثم قام بتثبيتها في قصره بـ نيوباتل آبي في القرن السادس عشر، على بعد 10 أميال جنوب شرق أدنبره.

بعد بضع سنوات، تم تزيينها وطلاؤها لعكس اعتقاد علماء الآثار في العصر الفيكتوري، قبل تأطيرها ووضعها في الجدران عند مدخل سرداب القصر.

لم يكن واضحا لمن تعود الملكية، لأسرة أنكرام أم كلية نيوباتل؟. لكن لاحقا تمت ترتيبات لتقاسم العائدات بحيث يذهب ثلثيها إلى أسرة أنكرام في نهاية المطاف.

بعد إزالة الطلاء الفيكتوري منها بتوجيه من متخصصي مزاد، تم بيعها في حزيران/ يونيو الماضي بثمانية ملايين جنيه إسترليني من قبل وكيل أوروبي بغرض إعادة بيعها.

على الرغم من أن إزالة الطلاء تمت بعناية، غير أن علماء آشوريين يعتقدون أن آثار الطلاء القديمة قد فقدت.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، تم اكتشاف آثار صبغة زرقاء مصرية حول العينين، بعد فحص التمثالين من قبل متخصصين.

وفي تشرين أول أكتوبر تم عرض تماثيل أكبر من نفس القصر الأسكتلندي، بقيمة 10 ملايين استرليني، لكنها بيعت بـ31 مليون جنيه استرليني في مزاد بنيويورك.

ومن دون جدوى، حاولت الحكومة العراقية منع إتمام الصفقة على أساس أن التماثيل مسروقة، لكنها فشلت باعتبار أن عمليات التنقيب والإزالة تمت بتفويض من السلطان العثماني.

مواضيع ذات صلة