بلومبيرغ: مخاطر تواجه “بن سلمان” في ظل احتمال تحالف المعتقلين السابقين ضده

اسرار ميديا يعاود فندق “ريتز كارلتون” بالعاصمة السعودية، الرياض، العمل من جديد مطلع الشهر المقبل، وذلك بعد فترة الإيقاف التي شهدها جرّاء عملية احتجاز المملكة للعشرات من الأمراء والوزراء ورجال […]

اسرار ميديا

يعاود فندق “ريتز كارلتون” بالعاصمة السعودية، الرياض، العمل من جديد مطلع الشهر المقبل، وذلك بعد فترة الإيقاف التي شهدها جرّاء عملية احتجاز المملكة للعشرات من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال على خلفية تهم الفساد.

حيث قام ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، والبالغ من العمر 32 عامًا، باحتجاز العديد من رجال المملكة بتهم الفساد في 492 غرفة بالفندق، منذ شهر نوفمبر الماضي، وفي حين لا يزال البعض منهم موجود بالفندق حتى الآن، يقول البعض أن من أفرج عنهم لا يزالون تحت الإقامة الجبرية أو ممنوعون من السفر، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ الأمريكية.

وتوضح الوكالة في تقريرها أن عمليات الاعتقال التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين إنما هي جزء من حملة ولي العهد التي تهدف إلى تغيير المجتمع السعودي وتطوير الاقتصاد وتعزيز سلطته، لكنها في نفس الوقت زادت من التوترات داخل العائلة المالكة، والتي تعتبر ركيزة الاستقرار السعودي، بما يرفع من توقعات مواجهة وريث العرش لعدد من الأعداء الجدد.

ومن جانبه يقول “ثيودور كاراسيك”، كبير مستشاري دول الخليج في واشنطن، أن ولي العهد السعودي يواجه خطراً كبيرًا إذا تحالف المعتقلين السابقين في مجموعات صغيرة مشكلة حلفا ضده، بغرض الوقوف دون تنفيذ خطته الإصلاحية وقيادته للمملكة بشكل عام، مؤكدًا أن الحملة المذكورة خلقت عداوات مع بعض أفراد العائلة على الرغم من تعهدهم له بالولاء.

وفي نفس السياق يرى “جيمس دروسي”، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أنه لا توجد أدلة دامغة على عمليات الفساد والعقوبات المفروضة، مشيرًا إلى أن كافة الاعتقالات تمت ليلاً ولأسباب غير معروفة، ليعقبها فيما بعد ضغوط على المعتقلين بهدف إجبارهم على تسويات مالية، مشيرًا إلى أنه كان من الأفضل أن تكون وسائل العقاب هيكلية منظمة بدلاً من كونها تعسفية لا منطقية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تربص الكثيرين بوريث العرش.

من ناحية أخرى أكد “جيم كرين”، أكاديمي متخصص في الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، أن عملية التطهير التي شهدتها المملكة كان وراءها أسباب ومبررات، نظراً لكبر حجم عائلة آل سعود، مشبها المملكة بدولة “الحزب الواحد” أكثر منها ملكية تقليدية.

وأكدت “بلومبيرغ” في تقريرها، أن الأمير محمد بن سلمان يراهن على الدعم الشعبي، في الوقت الذي شعر فيه سكان الرياض عن شعورهم بالخوف، خاصة في الأسابيع الأولى من الحملة نظرا لمعرفة الكثير بأناس بشخصيات محتجزة في فندق “ريتز كارلتون”.

مواضيع ذات صلة