بعد انتشار ظاهرة “زواج التجربة” دار الإفتاء تجيب : عقد الزواج صحيح … تعرف على الشروط

اسرار ميديا لخصت دار الإفتاء ، ما توصلت إليه في دراستها حول ما يسمى إعلاميا بـ“زواج التجربة“ قائلة إن ”الزواج في الإسلام عقدٌ مَصونٌ، عَظَّمه الشرع الشريف، وجَعَله صحيحًا بتَوفُّر […]

اسرار ميديا

لخصت دار الإفتاء ، ما توصلت إليه في دراستها حول ما يسمى إعلاميا بـ“زواج التجربة“ قائلة إن ”الزواج في الإسلام عقدٌ مَصونٌ، عَظَّمه الشرع الشريف، وجَعَله صحيحًا بتَوفُّر شروطه وأركانه وانتفاء موانعه، شأنه كشأن سائر العقود، فالعبرة فيه بالمسمَّى، لا بالاسم، أي: النَّظَر الشرعي لعقد الزواج يكون على مضمونِه لا على اسمه؛ فمِن أَجْل الحُكْم على عقد زواجٍ بالصحة أو البطلان لا بُد من تَصوُّرٍ صحيحٍ لمضمونه، دون إغراق النَّظَر لحَدَاثة اسمه“.

وأوضحت الدار في بيان صدر عنها الثلاثاء، ان ”إطلاق الناسِ على عقدِ الزواج أسماء جديدة لا يُؤثِّر على صحةِ أو فسادِ العقد؛ فإذا تَمَّ عقدُ الزواجِ بين رجلٍ وامرأةٍ خاليين من الموانع الشرعية مُسْتَكمِلًا لأركانه وشروطه –والتي منها عدم كون الزواج مُؤقَّتا بمدة محددة؛ فهو عقدٌ صحيحٌ ويستتبع آثاره وما يَترتَّب عليه من أحكامٍ“.

وتابعت أن ”اشتراط مَنْعِ الزوج مِن حقه في طلاق زوجته في فترة معينة بعد الزواج؛ هو مِن الشروط الباطلة؛ لأن فيه إسقاطا لحقٍّ أصيل للزوج جعله الشرع له، وهو حق التطليق، فاشتراطُ هذا الشرط إن كان قَبْل عقد الزواج فلا مَحْل له، وإن كان بَعْده فهو شرطٌ باطلٌ؛ فيصح العقد ويبطل الشرط في قول جميع الفقهاء“.

وأردفت أن ”اشتراط ما فيه مصلحة لأحد العاقدَين مما سكت الشرع عن إباحته أو تحريمه ولم يكن منافيا لمقتضَى العقد ولا مُخِلاًّ بالمقصود منه، ولا مما يقتضيه العقد أيضا، بل هو خارج عن معناه، كأن تشترط على زوجها أن لا يُخرِجَها مِن بيت أبوَيها، أو أن لا ينقلها من بلدها، أو أن لا يتزوَّج عليها إلا بمعرفتها؛ فمثل هذا النوع من الشروط صحيحٌ ولازمٌ، وَفْق ما يراه بعض العلماء، وهذا هو الأقرب إلى عمومات النصوص والأليق بأصول الشريعة؛ وذلك لما رواه الشيخان عن عُقبَةَ بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَن تُوفُوا ما استَحلَلتُم به الفُرُوجَ»، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المُسلِمُون على شُرُوطِهم» (رواه أبو داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه)“.

وأضافت ان ”تَجَنُّب الخلافات الزوجية لا يكون مَسْلُكه وضع الشروط الخاصة والحرص على كتابتها تفصيلًا في وثيقة الزواج الرسمية، أو إنشاء عقدٍ آخرٍ منفصلٍ موازٍ لوثيقة الزواج الرسمية، بل سبيله مزيد من الوعي بمشاورة المختصين، والتنشئة الزوجية السليمة، والتأهيل للزوجين بكافة مراحله، وهذا هو ما تحرص عليه دار الإفتاء المصرية عبر إداراتها المختلفة في سبيل خَلْق وَعيٍ وإجراءات وقائية لضمان استمرار الحياة الزوجية، وذلك عن طريق عدة دورات متخصصة لتوعية المُقْبِلين على الزواج، وطُرُق حل المشكلات الأسرية“.

وأشارت إلى أن ”ما يُسْمَّى إعلاميًّا بزواج التجربة، مصطلح يحمل معاني سلبية دخيلة على قيم المجتمع المصري المتدين الذي يَأبى ما يخالف الشرع أو القيم الاجتماعية وتم استخدامه لتحقيق شهرة زائفة ودعاية رخيصة في الفضاء الإلكتروني“.

من جانبه علق صاحب مبادرة “زواج التجربة” في مصر، أحمد مهران، على الهجوم الذي تعرض له طيلة الأيام الماضية بعد طرحه مبادرته منتصف ديسمبر الماضي.

وكتب مهران، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “الأحرار يُدافعون عن الفكرة دون النظر إلى المستفيد منها أو عنوانها، ويبقى المضمون هدفهم الأول والوحيد”.

وأضاف: “أما العبيد فيُحاربون الشخص صاحب الفكرة ويعادونه مهما كانت فكرته طيبة أو عظيمة، ويعاقبوه لأنه فكر ويلقونه بالحجارة ليقتلوه، أسهل عندهم من أن يقرأون أو يفكرون مثل ما فكر، لكن الجهلاء يشترون أشياء غير موجودة”.

وكان الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام، والمحامي المتخصص في قضايا الأسرة، أعلن في منتصف ديسمبر الماضي، طرح مبادرة للحد من ارتفاع نسب الطلاق في مصر، على حد تعبيره، أطلق عليها حينها “زواج التجربة”.

واستنبط مهران فكرة المبادرة من أرقام الإحصاءات الرسمية، التي تشير إلى ارتفاع نسب الطلاق في مصر خلال السنوات العشر الأخيرة، بمعدل حالة طلاق كل دقيقتين و11 ثانية.

وتقوم فكرة “زواج التجربة” على الزواج لفترة محددة بين الزوجين، وتحديد بنود رئيسية في حياة الزوجين خلال هذه المدة، تضمن حقوق كل منهما، إلا أن البعض هاجم هذه المبادرة وأكد حرمانيتها، ما جعل دار الإفتاء والأزهر يتدخلان لحسم هذا الموضوع وتوضيحه.

ونشرت الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية توضيحا لبيان رأيها فى “زواج التجربة”، مؤكدة أن هذا الزواج به بعض البنود الباطلة في عقده.

وقالت الدار في بيان لها: “ليس معنى زواج التجربة أن يتم تجربة الزواج بين الرجل والمرأة لفترة محددة بوقت، فالشرع الشريف يَمْنَع هذا ويحرمه بشكل قاطع، وعلى الرغم من أن مجرد اسم زواج التجربة معناه اللفظي سيء، إلا أن العلماء لا ينظرون إلى الاسم لكي يحكموا على عقد الزواج بكونه حلالا أو حراما”.

مواضيع ذات صلة