بارزاني يمتدح الدعم الخليجي لـ”الانفصال”.. ويصف خصومه الكرد بـ”أذلاء الحشد” ويدعم صفقة القرن

اسرار ميديا دافع رئيس إقليم كردستان الأسبق مسعود بارزاني عن “صفقة القرن” التي طرحتها الولايات المتحدة لتصفية القضية الفلسطينية، وفيما هاجم أطراف كردية لأنها ساعدت بسيطرة القوات الاتحادية على محافظة […]

اسرار ميديا

دافع رئيس إقليم كردستان الأسبق مسعود بارزاني عن “صفقة القرن” التي طرحتها الولايات المتحدة لتصفية القضية الفلسطينية، وفيما هاجم أطراف كردية لأنها ساعدت بسيطرة القوات الاتحادية على محافظة كركوك، أشار إلى أن الولايات المتحدة خذلت الأكراد بـ”شكال رهيب”.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في حوار أجرته معه صحيفة “اندبندت عربية” السعودية إن “الاستقلال حق طبيعي للأمة الكردية شأنها شأن أي دولة ثانية، وأنا أحياناً أستغرب أن ينكر على الكرد هذا الحق، هو حق طبيعي وكل كردي يتمنى أن يرى هذا اليوم”.

وبشأن إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان الذي أجري من طرف واحد دون موافقة بغداد، قال بارزاني إن “الاستفتاء حصل و93 في المئة من الشعب الكردي صوت بـ “نعم”، وكان هذا الانتصار الكبير. هذه حقيقة وقد شكلت لي شخصياً مفاجأة، إذ لم أكن أتوقع أن تصوت هذه النسبة الكبيرة من الكرد بـ “نعم” على الاستفتاء. تم وضع الحجر الأساس وسوف تحدد الظروف المرحلة المقبلة، إما هذا الجيل وإما مع الأجيال القادمة”.

وبالرغم من حديث بارزاني عن نجاح الاستفتاء، أكد القيادي الكردي “لكننا لن نكرر الاستفتاء”.

وعاد بارزاني ليتحدث عن الاستقلال بالقول “لم يكن الهدف من الاستفتاء إعلان الاستقلال مباشرة، لكن كان الهدف أن تتاح لشعب كردستان ولو لمرة واحدة في التاريخ أن يعبر عن رأيه، لأن كثيرين كانوا يشككون في نوايا الشعب الكردي وفي موقف الأكثرية الساحقة. طبعاً الاستفتاء هو الخطوة الأساس والحجر الأساس بالنسبة للاستقلال”.

وتحدّث زعيم الحزب الديمقراطي عن موقف الولايات المتحدة بشأن الاستفتاء، وقال “سأجيب بكل أمانة وصدق، لم يعِدنا الأميركيون أبداً بأنهم يؤيدون استقلال كردستان، وعندما طرحنا موضوع الاستفتاء في البداية لم يعترضوا وقالوا نحن سنتخذ موقفاً محايداً، ولكن عندما صار الاستفتاء انحازوا عملياً للنظام في بغداد ولم يكن موقفهم محايداً بعكس ما توقعنا. لم نكن نتوقع هذا الموقف من أميركا أبداً. أخلفوا وعدهم باتخاذ موقف محايد على الرغم من أننا شرحنا لهم أن الاستفتاء ليس لإعلان الاستقلال مباشرة، ولكننا سندخل من خلاله في مفاوضات مع بغداد بإشرافكم وبإشراف الأمم المتحدة، نعطيه الوقت اللازم، ولكنهم حقيقة استغلوا الفرصة بغداد وغيرها وأرادوا أن يقوموا بنفير عام ولكن الحمدلله أنهم فشلوا”.

بالمقابل، امتدح بارزاني موقف دول الخليج من الاستفتاء، وأوضح “أنا ممتن جداً من موقف الدول العربية بصورة عامة ودول الخليج بشكل خاص، موقفهم كان أشرف بكثير من مواقف دول كنا نتوقع أن تكون إيجابية أو محايدة. موقف دول الخليج كان إنسانياً ومعقولاً ومتوازناً”.

وسأل رئيس تحرير الصحيفة السعودية عما سماه فشل “داعش” و”الحشد الشعبي” باختراق النسيج الكردي، فقال: “المقاومة البطولية التي قامت بها قوات البيشمركة منعت داعش والحشد من ذلك، وثبت لنا أنك إن لم تكن تمتلك القوة لن يدافع عنك أحد بل أنت عليك أن تدافع عن نفسك. لولا البيشمركة لاختلف الوضع الآن”.

وبدا بارزاني متناقضاً هو يتحدّث عن علاقات أربيل والسليمانية، وأكد أن “هناك انقسامات ولكن ليس على المسائل الاستراتيجية. ممكن على النفوذ والتنافس الحزبي وغيرها من الأمور الطبيعية”، غير أن بارزاني عاد ليهاجم المسؤولين الكرد فيها بشأن موقفهم من استعادة القوات الاتحادية على محافظة كركوك.

وأشار بارزاني “كركوك (..) الآن تحت الاحتلال العسكري يتحكم بها الحشد الشعبي، وهناك اضطهاد للكرد، وهذا طبعاً لا يمكن أن يستمر ولا يمكن القبول به إلى ما لا نهاية”.

واتهم بارزاني جهة داخلية من الكرد بخيانة أبناء قوميتهم وبأنهم كانوا سبب دخول “الحشد الشعبي” إلى كركوك، ووصفهم بأنهم “أذلاء للحشد”، في إشارة إلى دعم الاتحاد الوطني الكردستاني، بعد فشل الاستفتاء، لسيطرة القوات الاتحادية على محافظة كركوك.

وتحدّث بارزاني عن خطة ترمب للسلام المعروفة بـ “صفقة القرن”، وإذا ما كان سيقيم علاقة مع تل أبيب؟ فقال “طالما نحن ما زلنا جزءاً من العراق، إذا افتتحت إسرائيل سفارتها في بغداد فستفتتح لها قنصلية في أربيل ونرحب بها، ولكن من دون سفارة في بغداد لا يمكن أن تقوم علاقة مع إسرائيل”.

وأردف قائلاً “نحن نعتقد أن العلاقة معها أمر طبيعي فقد أصبحت واقعاً ولا يمكن لأحد أن يرميها في البحر، وأعتقد معظم الدول العربية الآن لديها علاقات معها وهذا أمر طبيعي وأفضل”

وتابع “بالنسبة لصفقة القرن بتصوري أن أي مشروع للسلام أفضل من مشروع حرب، أما طريقة تقييمها والتعاطي معها فهو شأن أهل البيت “صاحب الدار أدرى بما فيها”. الحرب لن تؤدي إلى نتيجة أبداً، لقد تمت تجربة 3 حروب 1956 و1967 و1973 إلى جانب عشرات الحروب الصغيرة الأخرى، وكلها لم تفلح”.

مواضيع ذات صلة