المملكة الوهابية السعودية تستحوذ على جريدة الحياة اللندنية

اسرارميديا أفادت مصادر صحافية في بيروت أن ”المملكة  الوهابية  السعودية”  استحوذت بشكل كامل على صحيفة “الحياة” اللندنية . وقالت المصادر ان المملكة الوهابية  أخذت على عاتقها دفع كل المستحقات المترتبة على […]

اسرارميديا

أفادت مصادر صحافية في بيروت أن ”المملكة  الوهابية  السعودية”  استحوذت بشكل كامل على صحيفة “الحياة” اللندنية .

وقالت المصادر ان المملكة الوهابية  أخذت على عاتقها دفع كل المستحقات المترتبة على صاحب الجريدة السابق الأمير خالد بن سلطان.

وكشفت هذه المصادر أن رئيس مجلس الإدارة في الحياة العميد عائض الجعيد اتصل برئيس التحرير زهير قصيباتي وأبلغه أن “ملكية الصحيفة انتقلت كلّيا إلى الدولة السعودية وأن كلّ المستحقات والديون المترتبة على الحياة ستسدد قريبا إلى مستحقيها”.

وأدّى هذا الاتصال إلى فكّ إضراب كان أعلنه المحررون والموظفون في مكتب “الحياة” في بيروت، احتجاجا على مرور نحو خمسة أشهر على عدم قبض رواتبهم.

وأوضح مصدر سعودي أن ملكية “الحياة”، التي هي في الأصل صحيفة لبنانية توقفت عن الصدور في بيروت في العام 1976، صارت لدى الديوان الملكي السعودي الذي حال تدخله دون إفلاس تلك المؤسسة الصحافية التي كانت تمثل إحدى الواجهات السعودية خارج المملكة.

وكانت “الحياة” واجهت في السنوات القليلة الماضية أزمة مالية، عائدة إلى تدهور الوضع المالي لصاحبها. وأدّى ذلك إلى وقف دفع رواتب الصحافيين وإلى إغلاق مكتبي لندن وبيروت الأساسيين ووقف الطبعات الورقية في كلّ أنحاء العالم باستثناء طبعتي دبي والرياض.

وكان الأمير خالد بن سلطان أخذ على عاتقه إعادة إصدار الجريدة من لندن في العام 1988 وذلك في سياق مشروع سياسي يستهدف إيجاد موقع إعلامي قويّ لعائلة الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي في تلك المرحلة.

وأدى نجاح “الحياة” آنذاك، خصوصا بعد التغطية الاستثنائية لاجتياح الكويت صيف العام 1990 ثم إخراج الجيش العراقي منها في فبراير 1991، إلى شرائه الامتياز من أصحابه وهم جميل وكريم ومالك مروّة. والثلاثة هم الأبناء الذكور لمؤسس الحياة كامل مروّة الذي اغتيل في بيروت في العام 1966 بأوامر مباشرة من الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر.

وكان كامل مروّة في السنوات التي سبقت اغتياله في مكتبه في العاصمة اللبنانية قريبا جدا من الملك فيصل عاهل السعودية وقتذاك، كما كان على علاقة قويّة بمعظم الأمراء السعوديين الكبار، بمن فيهم الأمير سلمان بن عبدالعزيز، الملك الحالي، الذي كان مهتما جدّا بالإعلام، كما كان كثير التردد على لبنان في ستينات القرن الماضي ومطلع السبعينات منه.

وتساءلت مصادر صحافية لبنانية ما الذي سيفعله المالكون الجدد للحياة بالصحيفة بعد تسديد كل المستحقات المالية التي كانت ترزح تحتها.

وقالت المصادر  إن المحررين الذين أبلغوا رسميا بإعادة دفع رواتبهم قريبا لا يدرون ما الذي ستكون عليه الصيغة الجديدة للصحيفة التي تميّزت في الماضي عن منافستها صحيفة الشرق الأوسط، بسبب أصولها اللبنانية، بأنها أكثر ليبرالية وأقلّ التزاما بالسياسة الرسمية السعودية.

وذكرت هذه المصادر أنّ من بين التساؤلات هل ستعود الطبعة الورقية لـ”الحياة” في بيروت والقاهرة ولندن، أم أن التركيز سيكون فقط على تعزيز الموقع الإلكتروني للصحيفة؟

مواضيع ذات صلة