المرجعية بين النصح والإتهام

اسرار ميديا رحيم الخالدي تأسست الحوزة العلمية المقدسة في النجف الاشرف منذ زمن بعيد، وقد بقيت ليومنا هذا تسير وفق نظام بسيط، لكن البعض قد يراه معقدا.. كون العقائدية من […]

اسرار ميديا

رحيم الخالدي

تأسست الحوزة العلمية المقدسة في النجف الاشرف منذ زمن بعيد، وقد بقيت ليومنا هذا تسير وفق نظام بسيط، لكن البعض قد يراه معقدا.. كون العقائدية من أهم الركائز، وهذه المفردة يتيه بها من لا يفهم المعنى، وهو بالطبع مفهوم عميق لا يجيده الا من هضم هذه المفاهيم، وهي أحد أهم الدروس . في أيام البعث كانت لا تتدخل بالشأن الحكومي إطلاقاً، لكنها تنصح مرتاديها ومقلديها وتنهاهم عن المحرمات، وتبين الصالح من الطالح، من خلال الرسائل العملية بفرعيها العبادات والمعاملات، وفيها كل المستحدثات، ومن يريد الإطلاع بإمكانه شراء النسخ وهي متوفرة، كذلك يمكنك أخذها مجانا من المكاتب التي تخص المرجع .

بعد إنتهاء حقبة البعث وليومنا هذا، كانت المرجعية ومن خلال معتمديها المتصدي الناصح للمشتغلين بالمشهد السياسي، وتبدي رأيها من خلال خطبتها وعلى مدار السنة وفي كل جمعة، لكنها كانت تتعمد في بعض الأحيان التزام الصمت عند عدم الأخذ بالنصائح، ولضرورة المرحلة والحاح العراقيين بالطلب منها، ترجع وتوجه بالنصح، ووصلت حد الجزع وقالت جملتها المشهورة بُحَتْ أصواتنا !. ساحة التحرير التي تعتبر المقر الأوسع للتظاهر، يفترش العراقيين الرافضين للظلم الأرض، وكل ماله صلة بها، باقين لحين الإستجابة للمطالب، التي من شأنها تصحيح مسار الحكومة الخاطئ، الذي سنته المحاصصة الطائفية المقيتة، وجعلت أموال العراق نهباً لهم، وكأن العراق عبارة عن خزانة مفتوحة الأبواب لهؤلاء الذين أوغلوا في السرقة، وحنثو بالعهد الذي أقسموا على صيانة العراق ومنجزاته وأمواله وأرضه .

ظهرت أصوات ولأول مرة تنال من المرجعية، مع إتهامات لم تكن موجودة ولا هي صحيحة، تم صياغتها في الغرف المظلمة، تتقدمهم خلايا البعث الصدامي المجرم والمتمرجعين، الذين يرون أنفسهم هامشيين ويريدون البروز من خلال تلك الشعارات، التي إتخذت مساراً خاصاً بها، من خلال جهلة القوم، وحالهم حال حامل الخمر.. الذي لا يعرف أن رزقه ولو من خلال الحمل فيه شائبة الحرام . ساندت وأيدت المرجعية تلك التظاهرات المطالبة بالحقوق، وحذرت من المساس بهم كون الدستور كافل للتظاهر، لاسيما التشدد في حمايتهم ورعايتهم، حتى تحقيق المطالب المشروعة، بعد أن ضاقت ذرعاً من الوعود الكاذبة التي ما عادت تنفع، لأنهم ولليوم لم تحرك الحكومة ساكناً، سوى بعض الخطوات الصغيرة, وأهملت أهم الملفات ،والفساد أولاً، وقد بدأت بالصغار تاركة الحيتان الكبيرة منهم يتنعمون، وأموال العراق تعمل في الخارج .

مواضيع ذات صلة