السراج عن اللقاء مع حفتر: لا يمكن أن أجلس مع “مجرم حرب”

اسرار ميديا

قال رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، إنه لن يلتقي مع القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، لأنه لا يمكن أن يجلس مع “مجرم حرب”.

جاءت تصريحات السراج في مقابلة خاصة مع قناة “فرانس 24″، التي قال فيها “نعمل بشكل جيد على جميع المحاور، لكن هناك تداعيات للهجوم على المقار المدنية والبيوت والأحياء السكنية والمستشفيات ومراكز إيواء الهجرة غير الشرعية”.

وتابع “نطالب بموقف حازم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات التي ترقى لمستوى جرائم الحرب، وضرورة محاسبة المتورطين والمسؤولين عنها”.

وواصل “هناك إنقسام في المجتمع الدولي وهناك دول تبحث عن مصالحها، لكن هناك مسارات وطرق أخلاقية لتحقيق هذه المصالح ونحن منفتحون مع كل الدول ونتواصل معها، بما فيها المصطفة مع الطرف الآخر، وحان الوقت لهذه الدول أن تراجع موقفها بأنه لا حل عسكري للوضع في ليبيا”.

واستطرد “الحل سياسي وهذا ما نادينا به من خلال مبادرة طرحناها في يونيو الماضي، تدعو إلى عقد مؤتمر وطني جامع تدعمه البعثة الأممية، تمهيدا لانتخابات عامة خلاف ذلك سيستمر وضع الوقود على النار، وستستمر من يدفع الثمن هو الشعب الليبي”.

ووجه السراج شكره إلى الحكومة الألمانية، بسبب الجهود التي تبذلها لعقد مؤتمر يساهم في دعم استقرار ليبيا.

وقال رئيس المجلس الرئاسي الليبي: “ندعم هذه الجهود السياسية، لكن من خلال الثوابت التي حددناها خلال تلك العملية السياسية”.

وتابع “من الضروري التركيز على حوار ليبي داخلي فلا يمكن التركيز على الحوار الدولي، وإهمال المسار الليبي الداخلي وتحدثنا عن المسار السياسي قبل 4 أبريل لن يكون نفسه بعد هذا التاريخ، وهناك خروقات وإنتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب، ويجب محاسبة من ارتكبها وقام بها ونحن ندعم الجهود الرامية إلى عقد اللقاءات الدولية، ولكن لا نود لقاءات دولية يكون مصيرها مصير باليرمو وباريس، ونود أن يكون قصة نجاح في دعم وإستقرار ليبيا”.

وتابع “مؤتمر برلين حتى الآن مجرد مشاورات، ودعينا إلى ضرورة من لهم علاقة بالملف الليبي أن يكونوا حاضرين من دون إقصاء لأي دولة لها علاقة بالملف الليبي، حتى يمكن أن يحقق المؤتمر النجاح المأمول منه”.

ونوه إلى عدم وجود ترتيب لحضور أطراف ليبية من عدمه للمؤتمر، معرباَ عن أسفه من التدخلات الدولية السلبية في الملف الليبي.

وفي رده على سؤال إذا كان مستعد للقاء خليفة حفتر، قال السراج:

“نحن ذكرنا ذلك موقفنا بوضوح خلال السنوات الماضية، لكن ما وجدناه أنه كان يخادع طيلة هذه السنوات، كان ينتظر الفرصة للقيام بالعدوان على طرابلس وللأسف كنا على مقربة من مؤتمر وطني جامع كان يعتبر نقلة في العملية السياسية في ليبيا، تمهيداً للانتخابات العامة، وماحدث هو نسفاً للمسار السياسي، ولا يمكن الجلوس مع شخص قام بجرائم حرب، لتحقيق مشروعه السلطوي بهذه الطريقة ويجب محاسبة من قاموا بتلك الأفعال وتحديد ملامح العملية السياسية يجتمع فيها من يريد الدولة المدنية”.
ونفى السراج استعمالهم أي مرتزقة، زاعما أنهم يدافعون عن أنفسهم بمن وصفهم بـ”مقاتلين وشباب ووحدات جيش نظامية وقوات مساندة ليبية”.

ووجه رسالة في ختام اللقاء إلى حفتر قائلا له: “كف عن العبث والإجرام وقصف الليبيين بالطائرات، هذا لن يؤدي إلى نتيجة، بل سيزيد من شرخ الليبيين الذين سيحاسبونك وسيحاسبك التاريخ”.

مواضيع ذات صلة