السجن 5 سنوات.. نائبة تقترح عقوبة لـ”ضرب الزوجات”

اسرار ميديا تعتزم نائبة في البرلمان المصري تقديم مقترح لإجراء تعديلات جديدة على قانون العقوبات، تقضي بتغليظ عقوبة الزوج الذين يعتدي بالضرب على زوجته، وذلك بالحبس من 3 إلى 5 […]

اسرار ميديا

تعتزم نائبة في البرلمان المصري تقديم مقترح لإجراء تعديلات جديدة على قانون العقوبات، تقضي بتغليظ عقوبة الزوج الذين يعتدي بالضرب على زوجته، وذلك بالحبس من 3 إلى 5 سنوات، مع زيادة الغرامة.

وبينما أعلنت النائبة أمل سلامة، مقدمة مشروع القانون، اعتزامها اقتراح التعديلات الجديدة خلال الفترة المقبلة، للحفاظ على “السلم الاجتماعي”، تحفظت عضوة في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس على التعديلات، لأنها “تحمل مخالفة دستورية”، كاشفة في الوقت ذاته أن البرلمان سيناقش قريبا مشروع قانون بإنشاء “مفوضية ضد التمييز”.

عقوبة الضرب

وقالت سلامة، عضوة لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، ونائبة رئيس حزب الحرية المصري، لـ”سكاي نيوز عربية” إنها في مرحلة إعداد تعديلات جديدة علي قانون العقوبات، تقضي بتغليظ عقوبة اعتداء الزوج على الزوجة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، وتصل إلى 5 سنوات، مع زيادة قيمة الغرامة.

وأوضحت مقدمة مشروع القانون، أن التعديلات تتضمن تغليظ العقوبة على الأزواج الذين يرتكبون العنف ضد زوجاتهم، “بعد أن لاحظت ارتفاع حالات ضرب الزوجات بشكل يهدد كيان الأسرة المصرية، رغم أن الدين أمرنا بالمعاملة الحسنة للنساء”، على حد تعبيرها.

كما أرجعت النائبة المصرية السبب في إعداد التعديلات الجديدة إلى أن “قانون العقوبات لا يتضمن عقوبات تتناسب مع جريمة ضرب الزوج لزوجته”، وفقا لتقديرها.

تحذيرات من خلل جسيم

وأشارت سلامة إلى أن “ضرب الأزواج لزوجاتهم بات يحدث في جميع الطبقات الاجتماعية، وهو أمر سيؤدي لخلل جسيم في المجتمع، إضافة إلى التسبب في أمراض نفسية ومجتمعية عديدة لدى الأطفال”.

ونوهت عضوة مجلس النواب إلى أنها اعتمدت في التعديلات، التي ستقوم بتقديمها للبرلمان، على المادة 11 من الدستور التي تنص على: “تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور”.

تراجع للعنف الأسري

ورأت سلامة أن التعديلات الجديدة في القانون ستؤدي -في حال الموافقة عليها- إلى “الحفاظ على الأسرة المصرية، وتقدير الرجل لدور زوجته في المنزل، وتراجع العنف الأسري، وتمكن المرأة أيضا لتحقيق المزيد من العطاء لأبنائها والمجتمع”.

ولازالت النائبة في مرحلة إعداد مشروع القانون، ولم تنته منه بعد، وقالت: “سأنتهي من التعديلات في غضون 20 يوما حتى يخرج بشكل لائق، وسأقوم بتقديمه لرئيس البرلمان بعد الحصول على التوقيعات اللازمة، وتشمل 60 نائبا”.

وأشارت النائبة المصرية إلى أن “عددا كبيرا من النائبات والنواب أبدوا حماسهم وترحيبهم بالتعديلات التي أقوم بإعدادها”.

تهديد السلم الاجتماعي

وأضافت سلامة تعديلا على نص المادة 242 من قانون العقوبات، وينص على: “وإذا حصل الضرب أو الجرح من الزوج لزوجته كانت العقوبة الحبس الوجوبي مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات”.

وتنص المادة 242 حالية على أنه “إذ لم يبلغ بالضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادتين السابقتين يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تقل عن 10 جنيهات ولا تجاوز 200 جنيه مصري”.

وجاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن هناك التزاما من الدولة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف، خاصة أن قضية ضرب الزوجات أصبح خطرًا يداهم الأسرة المصرية ويهدد السلم الاجتماعي.

مخالفة للدستور

لكن ما تنوي أمل سلامة اقتراحه قد يواجه عقبات دستورية، بحسب النائبة عبلة الهواري، عضوة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب.

وأشارت الهواري في حديث خاص لـ”سكاي نيوز عربية” إلى أن التعديلات الجديدة تحمل مخالفة لنص المادة 53 من الدستور المصري التي تتحدث عن المساواة وتمنع التمييز على أساس النوع بين الرجل والمرأة”، مشيرة إلى أن المادة ذاتها (53) تحدثت عن إنشاء مفوضية ضد التمييز.

وتنص المادة 53 من الدستور على: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”.

وفي هذا الصدد، لفتت الهواري إلى أنه من “الواجب الحديث عن تغليظ عقوبة جريمة الضرب (الجسدي) بوجه عام في نص المادة بقانون العقوبات، دون تخصيص العقوبة معينة ضد المرأة”.

وكشفت الهواري أن مجلس النواب سيناقش خلال الفترة المقبلة مشروع قانون مقدم من الحكومة للحد من العنف ضد المرأة، كما سيناقش مشروعا آخر يتعلق بإنشاء مفوضية ضد التمييز باعتباره استحقاق دستوري.

مواضيع ذات صلة