الرئيس “أردوكان” سوف يجهز على بقايا الإمبراطورية العثمانية لنفس أسباب هزيمتها!

اسرار ميديا سالم لطيف العنبكي من أسباب سقوط الإمبراطورية العثمانية؛ توسعها والاحتلال؛ “أردوكان” اليوم يكرر الخطأ التاريخي لتدمير ما تبقى من تلك الإمبراطورية المُسْتَعْمِرَة بتورطه في الجبهات الجنوبية من تركيا […]

اسرار ميديا

سالم لطيف العنبكي

من أسباب سقوط الإمبراطورية العثمانية؛ توسعها والاحتلال؛ “أردوكان” اليوم يكرر الخطأ التاريخي لتدمير ما تبقى من تلك الإمبراطورية المُسْتَعْمِرَة بتورطه في الجبهات الجنوبية من تركيا بعد أن أبعد من التوجه نحو الشمال وتهديد الدول الأوروبية باستخدام موجات اللاجئين التي أحدثت ضجة وفوضى في تلك الدول ومن أجل كبح اندفاع “التمرد الأردوكاني” هيئوا له مستنقع سوريا والعراق وهو مستمر في تورطه وتوغله القاتل واحتلاله للأراضي السورية والعراقية والاعتداء على حدودهما وتحشيد عدد كبير من قواته على تلك المناطق التي احتل فعلا قسماً منها .. “عفرين” و”أدلب” بعد أن وعدوه باحتلال “حلب” في سوريا و”الموصل” في العراق جزاء لما يقدمه لعصابات الدواعش من احتواء وتدريب وتسليح ثم توزيعهم حسب الطلب الأميركي- الإسرائيلي لخلق الفوضى والدمار في تلك المناطق التي اصطدم فيها وجيشه وقياداته بتصد ومقاومة شديدين خيبة أمل في الوعود التي انقلبت إلى وضع لا يستطيع فيه التراجع أو الانسحاب بعد أن رفعت الأعلام التركية في “عفرين” واعتبرت جزءا من الأراضي التركية! ويحاول تحقيق وتثبيت الاحتلال بحجة “المنطقة الآمنة”! والواقع أنه حيث ما تكون القوات التركية متواجدة على أرض دول الجوار فهي غير آمنة! لأنها قوات محتلة بكل المقاييس والاعتبارات الدولية؛ ومن يريد حفظ حدوده من التدخل والاعتداء يقف على أرضه ويدافع عنها بكل ما أوتي من قوة وعزم ولا أحد يلومه!؛ لا أن يحتل أرض الجوار ويقيم سلطاته وإداراته عليها حيث تتسع رقعة مقاومة المحتل وتزيد متاعبه وسوف يتحمل “أردوكان” مسؤولية تدمير تركيا وتفككها وانحسارها مرة أخرى لنفس الأسباب التي دَحَرَت الإمبراطورية العثمانية سابقاً..

هزيمة “أردوكان” وحزبه في “استانبول” مقدمة لسقوطه ونهاية حكمه ومن ثم انسحاب القوات التركية من الأراضي التي احتلتها في سوريا والعراق والسعي إلى الحل السياسي لمشكلة الأكراد وتغيير السياسة الخارجية مع الدول الأوروبية ومنع الهجرة إليها هو السبيل الوحيد لإنقاذ تركيا من الانهيار والتفكك مرة أخرى؛ وإعادة العلاقات السليمة مع سوريا والعراق.

من المشاهد المضحكة للسياسيين الأتراك والناطقين باسم الحكومة التركية .. كلما قيل لهم لماذا تتواجد قواتكم في سوريا والعراق.. يقولون كما يقول الأطفال .. ولماذا إذن يتواجد الأميركان والبريطانيون والروس ودول أخرى!؟ .. نحن أيضاً يجب أن يكون لنا تواجد فيهما! .. وهذا الموقف وهذه السياسة هي التي ورطت تركيا في مستنقع سوريا والعراق ووقعت في فخ إبعاد شرها عن أوروبا!.. ولن تخرج منه إلا بسقوط “أردوكان” وحزبه وحكومته!! وترتيب الأوضاع من جديد في تركيا حفاظاً على ما وصلت إليه من تطور وتقدم في جميع المجالات التي يصر “رجب طيب أردوكان” في تدميرها كما يبدو أو كما هو مطلوب منه!!؟

مواضيع ذات صلة