الأزمة الأردنية.. خيارات وسيناريوهات لوضع غير مسبوق

اسرار ميديا رفعت مسيرات الاحتجاج العنيفة التي شهدتها مدينة السلط الأردنية، خلال الأيام القليلة الماضية، شعار تشكيل حكومة إنقاذ وطني. بتأجيل التصويت، الذي كان مقررًا، الأحد، في مجلس النواب الأردني، […]

اسرار ميديا

رفعت مسيرات الاحتجاج العنيفة التي شهدتها مدينة السلط الأردنية، خلال الأيام القليلة الماضية، شعار تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

بتأجيل التصويت، الذي كان مقررًا، الأحد، في مجلس النواب الأردني، على مذكرة نيابية؛ تطلب مناقشة حجب الثقة عن حكومة الرئيس هاني الملقي، تكون قد وصلت الرسالة لكل من يعنيه الأمر، داخل وخارج المملكة، بأن تغيير رئيس الحكومة لا يحظى بصفة الاستعجال، وأن المطلوب والمستحق الآن، هو أكثر من مجرد تكرار الوصفة التقليدية، بتغيير الوجوه التنفيذية كلما وصلت الأمور حد الاحتقان أو الانسداد.

الطريقة السلسة التي جرى بها تأجيل التصويت البرلماني على مصير الحكومة الأردنية، جاءت معللة بشاهدين: الأول بسفر الملك في نهاية الأسبوع إلى موسكو؛ لقمة مع الرئيس الروسي، معروف أنها تتناول “أزمة الأردن” في نطاق الوضع الإقليمي الذي يغلي على نار المواجهة الإسرائيلية الإيرانية في سوريا.

والشاهد الثاني، هو الوضع الصحي لرئيس الحكومة، الذي عاد، الجمعة، من سفر طارئ للولايات المتحدة، كان يفترض أن تتضمن معالجة جراحية لورم في اللوزتين، لكنها اختُصرت بعودته ليواصل العلاج محليًا، حسب بيانات تركت المجال واسعًا للتكهنات والشائعات.

بعض تلك الشائعات يكاد يجزم، أن طبيعة مرض رئيس الحكومة وعلاجه يعيقانه عن القيام بالوظائف التنفيذية العادية، فضلًا عما يسببان له من توتر عصبي عادي لا يُسعف في مواجهته لوضع داخلي مأزوم؛ بتواصل الاحتجاجات الشعبية، التي باتت ترفع شعارات تتجاوز الخطوط الحمراء التقليدية.

خيارات وسيناريوهات لوضع غير مسبوق

تأجيل تنفيذ التغيير الحكومي في الأردن، ترافق خلال الأيام القليلة الماضية، مع سلسلة من الخيارات أو السيناريوهات التي تتفق على القناعة، بأن الوضع الراهن غير مسبوق منذ قيام الدولة قبل حوالي 90 سنة، واشتباك الأزمتين السياسية والاقتصادية للدولة، بوطأة غير مسبوقة في الإلحاح والجدية وانسداد المخارج التقليدية، ما يستدعي جرأة الإطلالة من “خارج الصندوق”، مع إحاطة عميقة بتشخيص نوعية الأزمة وعمقها وحدودها، وتوفر الإرادة بالمعالجة الحقيقية التي تجدد وظائف الدولة ومواثيقها، وهي تدخل المئوية الثانية من عمرها.

حكومة انقاذ أو مؤتمر وطني

مسيرات الاحتجاج العنيفة التي شهدتها مدينة السلط الأردنية، خلال الأيام القليلة الماضية، رفعت شعار تشكيل “حكومة إنقاذ وطني”، وهو تعبير يعني محليًا أن تضم هذه الحكومة وجوهًا ورموزًا وكفاءات من خارج المخزن التقليدي، الذي يتعاقب بالوراثة وبغيرها، على الحكومات.

خيارات وبدائل أخرى سُمعت وهي تطالب بعقد “مؤتمر وطني عام”، لكنه هذه المرة يختلف عن مؤتمرات سابقة مماثلة، انعقدت واجتهدت لتأخذ طريقها بعد ذلك إلى الأدراج العميقة.

والحديث عن مؤتمر وطني بهذا المعنى، لم يلغ موضوعًا من سوية “الدولة المدنية “، التي دعت لها إحدى أوراق النقاش الملكية، واستقطبت نقاشات تؤهلها لأن تكون مدخلًا لرؤية مستقبلية فيها الكثير من السبق والريادة الإقليمية.

غياب رجال الدولة

لكن الملفت هو غياب من يسمون “رجال الدولة”، عن دائرة المبادرة لاحتواء الغضب الشعبي المتحرك، وعن المشاركة في قراءة اتجاهات الريح وفي استيعابها وتطويعها.

قبل عدة أسابيع، وفي أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس، التقى 12 من رؤساء الحكومات السابقين في بيت الرئيس الأسبق طاهر المصري، ورفعت للقصر مذكرة تتضمن اجتهادات في هذا الاتجاه المستقبلي لأزمة الأردن، لكنها لم تنشر ولم تصل للذين يملؤون فضاء الإنترنت والسوشيال ميديا الآن، بشتى أنواع المطالب والشائعات التي تثير القلق بمختلف أنواع الهواجس، كان آخرها، اليوم، تسريبات عن ضغوط قيل إنها تأتي من صندوق النقد الدولي، بشأن السعر التبادلي بين الدينار والدولار الأمريكي.

المصدر: ارم نيوز

مواضيع ذات صلة