ادركوا أنكم صغار… وسيقضمكم الكبار

اسرارميديا محمد علي مزهر شعبان زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبار . في تلك البقعة التي لا ترى على […]

اسرارميديا

محمد علي مزهر شعبان

زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبار . في تلك البقعة التي لا ترى على الخارطة، تنبري امارة لتدير الصراع بكل اشكاله سواء حرب الطوائف او الاثنيات ومضطرب الغايات، بأجندة لا تعرف ضوابطها وقواعدها، متقلبة حرباء، لمجرد ان تضحى عنوانا بارزا في لعبة الصراع . لو كان هذا الازدهار المبهر من أبراج وقصور وممن عانق سرة السماء من شاهقات البنايات، وما انتج الترف في قمة ما يسر الخاطر ويسر الناظر، لكان الامر ما يؤشر ويوحي ان هناك بلدا صغيرا لا يتجاوز سكانه الاصليين المليون نسمه، أنعم الله عليه بنعمة ما أحبت الارض من خيرات، لكان الامر غاية ما يثير الاعجاب والاشادة .

ان هذه الخزائن المتخمة، في بلدان مثل الامارات والسعوديه وو، سرحت باخيلات قادتها، وتعملقت طموحاتها، الى مديات تجاوزت حدود الترف ونعمة الرب، الى قتل وتشريد عباد الرب . تلك اليد بدلا من ان تمنح الفقراء وتديم الاخاء، جعلت بلادهم خرابا ويباب، وسخرت الاجراء والبيادق ان يقتل الاخ أخيه، واسقطت سقوف الوطن والديار على ذوويه، أختلقت فرقا ورايات، وجمعت شذاذ الغايات، لتفريق أمه، وتمزيق عصمه، وكانت هذه الوفرة سيفا ذا حدين . بدأت الخزائن تنضب والاكف تشح، مابين قوي يفرض عليها الاتاوات، ومال تسرب وتسربل في عدة اتجاهات، ولا من غاية حققتها تلك الوسائل في موطيء قدم، سوى رمام جثث وخراب، وخابت تلك المتعة في عقليتهم العدوانية، فيما يسمى نصرا في بقاع الارض .

خفت كل شيء، ليبيا ممزقه، واليمن لازالت صامدت، بعد ان خطط لها ان تكون في محرقه، وسوريا لم يبق من اراضيها الا اميال قليلة مغتصبه، والعراق استأصل دولة الغزاة التي دعمتموها، ولعله على أبواب ان يمسك العصى من كل نواحيها .

والسؤال ألم يخطر في خوالج أنفسكم ان تنتبهوا، أن بريق الزهو وان هذا الاعمار أضحى اشباحا بعد ان توقفت السياحة والاقتصاد بكل نواحيه، بعد ان احتجز كوكب الارض، بهذه الجائحة التي اوصدت كل شيء وأغلق منافذ الحياة ؟ الى متى تتواصلون مع شيطان افكاركم، في الحروب، واجهتكم الان مجابهة الاسلامين، فالى أي اسلام تنتمون ؟ وانتم قبل كل شيء، واضحوا العداء للديمقراطيه وصندوق الاقتراع، وقاتلتموها في العراق، واختلقتم الفتن في لبنان، وساندتم ” حبتر” في ليبيا، ودعمتم السيسي في مصر، وفي اليمن، أنتم شركاء القاعدة، وفي سوريا تدعمون وتمدون النصرة والاخوان وجند الشام وتصالحتم مع عدوهم بشار ( فهمونا وين البوصلة في هذا البحر المتلاطم ) ادركوا أنكم صغار، وسيقضمكم الكبار. تحياتي لكل من يأمل خيرا بهؤلاء، فاليد التي ذبحتك لازالت تمسح سكاكينها بخرقة ” بسر ابن ارطأة “

مواضيع ذات صلة