أمريكا وايران ودولة خليجية ترسل ممثلين عنها للعراق لدعم العبادي بتشكيل الحكومة

اسرار ميديا كشفت صحيفة “الراي” الكويتية في تقرير لها ، السبت، نقلا عن مصادر خاصة، ان إيران وأمريكا ودولة خليجية لم تسمها إرسلت ممثلين عنها إلى العراق لدعم رئيس الوزراء […]

اسرار ميديا

كشفت صحيفة “الراي” الكويتية في تقرير لها ، السبت، نقلا عن مصادر خاصة، ان إيران وأمريكا ودولة خليجية لم تسمها إرسلت ممثلين عنها إلى العراق لدعم رئيس الوزراء حيدر العبادي لولاية ثانية، فيما اشارت إلى أن واشنطن وطهران تريدان عراقاً ضعيفا.

وقالت الصحيفة في تقرير لها  (9 حزيران 2018) نقلا عن مصادر خاصة لم تكشفها، إن “الولايات المتحدة وإيران ودولة خليجية أرسلت ممثلاً لكل منها الى العراق لدعم إعادة انتخاب حيدر العبادي كرئيس للوزراء، مشيرة إلى أن “هذا الهدف بعيد عن رؤية عراق مستقرّ ويحافظ على بلد ضعيف مقسّم سياسياً بين أكبر المجموعات المسيطرة”.

واضافت، ان مصادرها تؤكد ان كلا من ممثل امريكا السفير “بريت ماكغورك” وممثل ايران اللواء “قاسم سليماني” ومبعوث خليجي يجولون، على كل الأحزاب والمجموعات للترويج لحيدر العبادي رئيساً للوزراء المستقبلي، ورغم ان كل طرف له أسبابه وجدول أعماله الخاص، إلا أنهم على ما يبدو التقوا على هدف واحد: ان يظل العراق ضعيفاً، ومقسماً سياسياً في ظل حكومة غير متجانسة ورئيس وزراء عاجز عن استخدام القوة لإخراج البلاد من حالتها البائسة.

واوضحت، يبدو ان رئيس الوزراء حيدر العبادي غير قادر على السيطرة على البلاد – بسبب طبيعة شخصيته – بقبضة من حديد، وهو ينحني لإرادة العديد من الجماعات السياسية، لا سيما الشيعة، الذين لهم ثقل سياسي أكبر من “حزب الدعوة” الذي ينتمي له العبادي.

وحتى المرجعية في النجف الأشرف تعتقد ان العبادي “يستطيع ان يكون رئيساً لوزراء دولة أوروبية ولكن ليس دولة مثل العراق تحتاج الى التصميم للوقوف ضد الفساد والتدخل الخارجي في شؤون البلاد”.

ونوهت، انه “اذا لم يتفق العراقيون على نتائج الانتخابات بعد الفرز اليدوي فسيدخل العراق نحو المجهول، لان البرلمان سيُعتبر مستقيلاً ومنحلاً حيث لا يوجد مَنْفَذ في الدستور يخوّل البرلمان التمديد لنفسه، وتالياً ستبقى الحكومة الحالية وتصبح حكومة تصريف أعمال ويستمرّ العبادي رئيساً للوزراء في حكومة ضعيفة أصلاً بصلاحيات أقل”.

واشارت، الى ان “الصدر الذي يعتبر نفسه أكبر المنتصرين، لن يقبل بأي نتيجة تقلل من حصته في البرلمان بشكل ملحوظ على الرغم ان هذا لا يغيّر شيئا في التحالفات لأنه يبدو ان من الصعب جداً ان تتّحد مجموعة من الكتل والأحزاب لتحصل على 165 مقعداً ضمن تكتل واحد لان الكتلة الشيعية نفسها على خلاف حاد في ما بينها، فيما يبدو ان الساسة العراقيين التقوا مع امريكا وايران ودولة خليجية على إبقاء العراق ضعيفاً حتى ولو كان لكل طرف أسبابه”.

فالعبادي لن يتحالف مع مقتدى الصدر لأنه يخشاه ويخاف ان يسجنه بتهمة الخيانة كما سبق له ان سجن نائب رئيس الوزراء (من التيار الصدري)، ومقتدى دفع سابقاً ميليشياته نحو المنطقة الخضراء ليعبث فيها فقط ليشد أُذن العبادي كما ان نوري المالكي لن يقبل حكم العبادي مرة اخرى خصوصاً بعدما اعتبر ان رئاسة الوزراء كانت له وسرقها منه العبادي بدعم من المرجعية وأحزاب شيعية اخرى تآمرت عليه”.

أما زعيم بدر هادي العامري فقد اقتنع بألا يكون مرشحاً لرئاسة الوزراء شرط إرضاء نوري المالكي.

والمرجعية الدينية في النجف تعتبر أنها لا تريد الأشخاص أنفسهم في الحكم، حتى أن أقرب المقربين لها لم ينتخبوا بسبب “الإشكال الشرعي في الانتخاب”.

وكذلك فإن الولايات المتحدة لا تريد للعراق ان يصبح قوياً داعماً “لمحور المقاومة” يقوي ايران، خصوصاً انها تعتبر ان طهران تملك سيطرة كبيرة على العراقيين، فيما تخشى ايران ان يرتمي العراقيون في أحضان اميركا ودول الجوار في ظل وجود تيار عدائي داخل العراق يسيطر على السياسيين وقد انتقلت العدوى الى الشارع.

وخلصت الصحيفة الى إنه حُكم على العراق ان يبقى ضعيفاً وهو ذاهب الى حكومة ضعيفة او حكومة تصريف أعمال والى سيطرة الميليشيات على برلمانه او حكومته بما يتناسب مع كل اللاعبين الخارجيين ولكن بتواطئ واضح من العراقيين أنفسهم.

مواضيع ذات صلة