“أردوكان” سيف أوروبا وأميركا وإسرائيل؛ ينتقمون به؛ وينتقمون منه في نهاية المطاف.. والإنعطاف!؟

اسرار ميديا سالم لطيف العنبكي قال “أردوكان” – وبعد قراءة القرآن-!! “مَنْ يهاجمون “تركيا” عاجزون عن مقارعتها على الأرض”. وتجاهل أو تناسى “أردوكان” أن “تركيا” سبق أن قارعها الأوروبيون وروسيا […]

اسرار ميديا

سالم لطيف العنبكي

قال “أردوكان” – وبعد قراءة القرآن-!! “مَنْ يهاجمون “تركيا” عاجزون عن مقارعتها على الأرض”. وتجاهل أو تناسى “أردوكان” أن “تركيا” سبق أن قارعها الأوروبيون وروسيا وحجموها –على الأرض- إلى ما هي عليه اليوم ولولا استغلالها من قبل أميركا والغرب واستدراجها إلى حلف الناتو لجعلها خط دفاع ضد الإتحاد السوفييتي “الشيوعي”!! (المنحل) كما كانت إيران قبل التغيير!.لما تطورت “تركيا” وأصبحت قوية مرة أخرى ولكن تحت المراقبة!. وقارعها “بوتين” ومن ثم سوريا وفصائل المقاومة الشريفة وهزموه على الأرض وحجموا تواجده وقيدوا عناصر جيشه!!.

“تركيا” شاركت رؤوس الأموال والمستثمرون الأمريكان والأوروبيون والإسرائيليون في بناء تركيا الجديدة وتقدمها وتطورها في مجالات عديدة وبعد انهيار الإتحاد السوفييتي لم تعد تركيا ذات أهمية للغرب وتهمشت رويدا رويدا! ولم يوافق الإتحاد الأوروبي بعضويتها رغم كل المحاولات التركية؛ خوفا من تدفق الأتراك على أوروبا وزيادة النشاط الإسلامي المتطرف مما جعل تركيا وقياداتها البحث عن مصيرها؛ كما قرر الغرب وضع خطة ما لإدارة رأس “أردوكان” من أوروبا إلى منطقة الشرق الأوسط بدءا بسوريا والعراق ثم ليبيا؛ ووعدوه بحصته من المخطط الإجرامي والمدمر لمنطقتنا بأنه سوف يضم “حلب” السورية و”الموصل” العراقية إلى تركيا مرة أخرى! وجعل تمدده العسكري في هذه البلدان مستنقع لا ينتهي إلا بسقوط نظام “أردوكان” الإسلامي المتطرف! الذي رسمه “أردوكان” وبدعم مدروس! يتلقاه من أميركا “ترامب” وإسرائيل “نتن ياهو” …والسرد يطول حول مصير “أردوكان” ونظامه وأفكاره البائسة بإبعاد أكبر عدد ممكن من القوات المسلحة التركية عن البلاد خوفا من انقلاب عسكري انتقامي محتمل تقوم به تلك القوات المسلحة التركية التي أهان قادتها وزج بالآلاف من الجنود والمراتب في السجون والمعتقلات!

ويتصور أنه يستطيع أن يحصل على ثلاثة عصافير بحجر!! معتمدا على المرتزقة والإرهابيين الذين يفتحون له ولقواته الطريق إلى الانتصارات العثمانية الجديدة!! ويتوهم بأن حلف الناتو سيقف في ظهره ولكن من المتوقع أن يحصل عكس ما يفكر به “أردوكان” وسوف تنهزم “تركيا” مرة أخرى أمام مَنْ هزمها أول المرة عندما كانت الإمبراطورية العثمانية تحجب الشمس عن الشرق الأوسط بظلامها وظلمها !! وسوف يعيد التاريخ نفس أفعاله وتحجيم “تركيا” مرة أخرى وفصلها عن أوروبا في الجولة القادمة وسوف يسقط “أردوكان” بعد سقوط “ترامب” و “نتن ياهو” في عام واحد! فهؤلاء الثلاثة يساند بعضهم بعضاً ويعادي بعضهم بعضا في نفس الوقت!! وسيكون “أردوكان” تركيا السيف الذي تنتقم به أميركا وإسرائيل وتنتقم منه … وتنتقم الشعوب في نهاية المطاف منهم جميعاً. “رجب طيب أردوكان” ساعد وحزبه على تطور “تركيا” وتقدمها في الماضي وهو اليوم وحزبه مستمر في تدميرها وهزيمتها مرة أخرى..ولم يكن لما يجري في “تركيا” من تدهور وتراجع أي سبب على الإطلاق غير أحلام “أردوكان” التي لن تتحقق.

مواضيع ذات صلة